فرضت قوات الاحتلال حصاراً عسكرياً شاملاً على محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، عقب عملية إطلاق نار بطولية أسفرت عن إصابة خمسة من جنود الاحتلال. وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها القمعية عبر إغلاق المداخل الرئيسية والفرعية للمدينة والبلدات المحيطة بها بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية.
استشهد فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال صباح الجمعة، بعد مطاردة استمرت لفترة وجيزة بدعوى تنفيذهما عملية إطلاق النار في مدينة الخليل. وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الاحتلال أطلقت وابلاً من الرصاص تجاه المنفذين، مما أدى إلى ارتقائهما شهيدين على الفور، فيما تواصلت الاشتباكات في المنطقة لنحو عشرين دقيقة.
زعم رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، العثور على كميات كبيرة من الذخيرة والعتاد داخل المركبة التي كان يستقلها الشهيدان، مدعياً أن العملية كانت مخططة بشكل دقيق. وأشارت تقارير عبرية إلى أن المنفذين استخدما مركبة تحمل لوحات تسجيل إسرائيلية للتمويه والوصول إلى نقطة الاستهداف.
عقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو جلسة طارئة لتقييم الوضع الأمني بمشاركة وزير أمنه يسرائيل كاتس وقادة الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية. وذكرت مصادر أن نتنياهو قرر إلغاء كافة جولاته الميدانية ومقابلاته الإعلامية المتعلقة بانتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري نتيجة التطورات الأمنية المتسارعة.
قرر جيش الاحتلال فرض طوق أمني كامل على مدينة الخليل والقرى المجاورة لها، مع البدء بشن حملات مداهمة واعتقالات واسعة في صفوف المواطنين. وأكدت مصادر أن هذا الإغلاق العام في الضفة الغربية سيستمر بقرار سياسي وعسكري إلى ما بعد انتهاء انتخابات الكنيست، لضمان تأمين المستوطنين.
يعاني أهالي محافظة الخليل من تداعيات ميدانية قاسية جراء الحصار المشدد، حيث تحولت البلدات والقرى إلى سجون مفتوحة بفعل إغلاق البوابات الحديدية والحواجز العسكرية. وأفادت مصادر بأن جنود الاحتلال يتحكمون بشكل تعسفي في حركة المرور، مما يعيق وصول المواطنين إلى احتياجاتهم الأساسية.
التعليقات (0)