عمّان- تثير التحذيرات السورية من احتمال تجدد المواجهات العسكرية في محافظة السويداء، جنوبي البلاد، تساؤلات بشأن استعدادات الأردن للتعامل مع أي تصعيد جديد قرب حدوده الشمالية، خصوصا في ظل اتهامات دمشق لإسرائيل بدعم مجموعات مسلحة في المحافظة، وتقارير عن تحركات عسكرية إسرائيلية قد تزيد تعقيد المشهد الأمني والسياسي في الجنوب السوري.
وتكتسب التطورات المحتملة أهمية خاصة بالنسبة إلى مملكة الأردن التي ترتبط بحدود طويلة مع سوريا، وتعد استقرار جنوبها جزءاً أساسيا من أمنها الوطني، فيما تسعى الدبلوماسية الأردنية، بالتنسيق مع دمشق وواشنطن، إلى تثبيت تفاهمات تحول دون انزلاق السويداء مجددا إلى المواجهات.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مسؤول بالحكومة السورية قوله إن "دمشق تخشى استعداد جماعات مسلحة درزية لشن هجوم على القوات الحكومية خلال الأيام المقبلة" وسط اعتقاد مسؤولين سوريين بأن أي عملية من هذا النوع قد تحظى بتشجيع ودعم إسرائيليين.
وبحسب المسؤول ذاته، فإن تحركات الجماعات المسلحة قرب خطوط التماس، إلى جانب تصريحات شخصيات درزية بشأن احتمال إطلاق عملية لاستعادة قرى في المحافظة، أثارت مخاوف من تجدد القتال.
وتحدث أيضا عن تكثيف الاستطلاع الجوي الإسرائيلي فوق السويداء ودمشق ومناطق جنوب سوريا، زاعما أن مروحية إسرائيلية هبطت في المحافظة وسلمت أسلحة وذخائر. ولم يتسن التحقق من ذلك بصورة مستقلة.
وتزامنت هذه المعلومات مع تقارير إعلامية سورية تحدثت عن نقل الجيش الإسرائيلي معدات عسكرية متطورة إلى قمة جبل الدروز، وسط حديث عن استعدادات محتملة لإنشاء قاعدة عسكرية لأغراض المراقبة والاستخبارات والإنذار المبكر، من دون تأكيد مستقل لهذه التقارير.
التعليقات (0)