أعلنت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك" (AIPAC)، الأربعاء، أنها ستتوقف عن إصدار تأييدات رسمية للمرشحين للانتخابات الأميركية، وعن تقديم مساهمات مباشرة لهم عبر لجنتها للعمل السياسي، أو تخصيص تبرعات محددة لصالحهم، في تحول لافت بعد خمس سنوات فقط من دخولها المباشر إلى ساحة التمويل الانتخابي.
لكن القرار لا يعني انسحاب المنظمة من المعارك الانتخابية أو تخليها عن هدفها المعلن المتمثل في تعزيز التحالف الأميركي الإسرائيلي. إذ ستواصل نشاطها السياسي وجمع الأموال عبر وسائل أخرى، وفي مقدمتها لجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة" (United Democracy Project)، التي ستستمر في إنفاق الأموال للتأثير في الانتخابات التمهيدية والعامة.
ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه إيباك ضغوطاً متزايدة بسبب دورها في تمويل الحملات الانتخابية، وتصاعد الانتقادات داخل قطاعات من الحزب الديمقراطي للسياسات الإسرائيلية، خصوصاً ما يتعلق بالحرب والمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.
وأوضحت قيادة إيباك، في رسالة إلى أعضائها، أن مجلس الإدارة أجرى مراجعة استراتيجية استمرت عدة أشهر، خلصت إلى ضرورة بناء منظومة سياسية أكثر مرونة وقدرة على التأثير، مع التركيز على توسيع التبرعات الفردية المباشرة من الأميركيين إلى المرشحين والاستفادة من أدوات جديدة لجمع الأموال.
ووفقاً للرسالة، لن تعتمد المنظمة مستقبلاً على التأييدات الرسمية أو المساهمات المباشرة عبر لجنتها للعمل السياسي أو تخصيص التبرعات للمرشحين عبر منصتها. لكنها ستواصل توجيه أعضائها نحو المرشحين الذين ترى أنهم يستحقون الدعم.
ويعيد هذا التوجه إيباك إلى نمط أقرب إلى ما كانت تتبعه قبل إطلاق لجنتها السياسية عام 2021، من دون التخلي عن لجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة"، التي تمتلك القدرة على ضخ مبالغ كبيرة في السباقات الانتخابية.
التعليقات (0)