أعاد الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، جثمان الفلسطيني رجاء سمور إلى قطاع غزة، بعد استشهاده أثناء احتجازه لدى الجيش الإسرائيلي، عقب اعتقاله بأيام قليلة من اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في قضية تكشف ملابساتها إخفاقات في تعامل سلطات الاحتلال مع جثامين المعتقلين الفلسطينيين، وفق مؤسسة «غيشاة-مسلك» الحقوقية.
ونُقل جثمان سمور، وهو أب لأربعة أطفال، عبر معبر كرم أبو سالم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي نقلته بدورها إلى مستشفى ناصر في مدينة خانيونس، تمهيدًا لتسليمه إلى عائلته ومواراته الثرى.
وكان سمور يعمل داخل الأراضي المحتلة بموجب تصريح عمل استمر نحو عام ونصف، قبل أن تسحب سلطات الاحتلال تصاريح العمل الممنوحة للفلسطينيين من قطاع غزة عقب اندلاع الحرب. واعتُقل في سياق حملات الاعتقال الجماعية التي نفذتها القوات الإسرائيلية، ثم استشهد بعد أيام من اعتقاله ونقله بين مرافق الاحتجاز، في ظروف لا تزال ملابساتها غير واضحة.
ولم تتلقَّ عائلة سمور إخطارًا رسميًا باستشهاده، إذ علمت بالواقعة من عمال آخرين كانوا محتجزين معه، لتبدأ رحلة طويلة للمطالبة باستعادة جثمانه وكشف حقيقة ما تعرض له داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
مسار قضائي كشف إخفاقات الاحتلال
وجاءت إعادة الجثمان بعد تحرك قانوني خاضته العائلة بمساعدة مؤسسة «غيشاة-مسلك»، بدأ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، عندما طالبت المؤسسة السلطات الإسرائيلية بإعادة الجثمان والتحقيق في ظروف استشهاده، قبل أن تتقدم بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية في شباط/ فبراير 2026، أكدت فيه أن استمرار احتجاز الجثمان يجري دون سند قانوني، وينتهك حق الشهيد وعائلته في الكرامة والدفن اللائق.
التعليقات (0)