شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الجمعة، حيث يتجه المعدن النفيس لتسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له في أكثر من أربعة أشهر. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وصدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية عززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.
أفادت مصادر اقتصادية بأن أسعار الذهب في المعاملات الفورية هبطت بنسبة 0.1 بالمئة لتصل إلى 4018.69 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ مطلع شهر أغسطس الماضي. وقد بلغت نسبة التراجع الإجمالية منذ بداية الأسبوع الحالي نحو 3.4 بالمئة، مما يمثل أكبر هبوط أسبوعي منذ شهر يونيو.
يرى محللون أن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة يساهم في تعزيز التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة زمنية أطول. ويؤدي هذا التوجه إلى زيادة التكلفة البديلة للاحتفاظ بالذهب، كونه أصلاً مالياً لا يدر عائداً ثابتاً مقارنة بالسندات والعملات.
كانت أسعار النفط قد قفزت بنحو أربعة بالمئة لتصل إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر خلال تعاملات يوم أمس الخميس. وجاء هذا الارتفاع في أعقاب هجمات نفذتها القوات المسلحة اليمنية التابعة لجماعة الحوثي على منشآت في السعودية، مما أثار مخاوف دولية من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
على صعيد البيانات الاقتصادية، انخفض عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ ما يقرب من 57 عاماً. وتعكس هذه الأرقام تعافياً ملموساً في نمو الوظائف خلال شهر أكتوبر، مما يمنح البنك المركزي الأمريكي مساحة أكبر للمناورة في سياساته.
تتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين في الأسواق العالمية حالياً نحو اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر الجاري. ومن المتوقع أن تسلط نتائج هذا الاجتماع الضوء على المسار المستقبلي لأسعار الفائدة في ظل التضخم المتزايد وقوة سوق العمل.
التعليقات (0)