قدس نت — تحليل اقتصادي: تدخل توقعات أسعار الذهب حتى نهاية 2026 وبداية 2027 مرحلة اختبار بين قوتين متعارضتين: فائدة أميركية مرتفعة تزيد جاذبية الأصول التي تمنح عائداً، وطلب استثماري على المعدن النفيس تحركه المخاطر والحاجة إلى تنويع المدخرات. لذلك لا يبدو مسار الأسابيع المقبلة محسومًا باتجاه واحد؛ بل يتوقف على بيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية وحركة الدولار وتطورات التوترات الدولية.
وفي السوق الفلسطينية، تضاف إلى هذه المعادلة حركة الدولار مقابل الشيكل والمصنعية وفروق البيع والشراء، ما يعني أن هبوط الأونصة عالميًا لا ينتقل بالضرورة بالنسبة نفسها إلى سعر غرام الذهب في المحال.
تاريخ إعداد التحليل: 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026. الأفق الزمني: حتى مطلع يناير/كانون الثاني 2027. السيناريوهات الواردة مشروطة وليست أسعارًا مضمونة أو توصية بالشراء أو البيع.
بحسب تقرير رويترز المنشور في 22 أكتوبر، بلغ الذهب الفوري 4,041.39 دولار للأونصة عند الساعة 18:05 بتوقيت غرينتش، بانخفاض 2.4% خلال الجلسة إلى أدنى مستوى منذ 3 أغسطس. وهذا سعر مؤرخ خلال جلسة سابقة، وليس تسعيرة لحظية أو إعلانًا لسعر إغلاق يوم 23 أكتوبر.
وتوضح هذه الحركة جانبًا من تعقيد المشهد: المخاوف من ارتفاع تكلفة الطاقة قد تعزز الاهتمام بالتحوط، لكنها قد تدعم أيضًا توقعات بقاء الفائدة مرتفعة، فتضغط على الذهب الذي لا يوزع فائدة.
رفع الاحتياطي الفيدرالي في قراره الصادر في 16 سبتمبر 2026 نطاق الفائدة ربع نقطة مئوية إلى 3.75%–4%، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع التضخم وقوة النشاط الاقتصادي. ومن ثم، فإن بناء توقعات الذهب على افتراض خفض قريب ومؤكد للفائدة يتجاهل نقطة البداية الفعلية للسياسة النقدية.
التعليقات (0)