أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث توجيهاً رسمياً يقضي بحظر استخدام العسكريين للمعلومات غير المعلنة في المراهنات عبر أسواق التنبؤ الرقمية. وجاء هذا القرار في أعقاب رصد استغلال بعض العناصر العسكرية لبيانات حساسة لتحقيق مكاسب مالية شخصية، مما يهدد أمن العمليات القتالية والسرية المعلوماتية للدولة.
وأكد هيغسيث في مذكرة رسمية صدرت مؤخراً أن الجهات المعادية تراقب بدقة التحركات المالية في هذه الأسواق لاستنباط إشارات استخباراتية. وأوضح أن أي معاملة مالية يجريها جندي أو موظف مدني في وزارة الدفاع تتعلق بنتائج عسكرية تعتبر ثغرة أمنية يمكن للأعداء استغلالها لتوقع الخطوات القادمة.
وتأتي هذه التحركات القانونية الصارمة بعد الكشف عن تورط جندي من القوات الخاصة في تحقيق أرباح طائلة تجاوزت 400 ألف دولار. واستخدم الجندي المذكور معلومات سرية تتعلق بعملية عسكرية كانت تستهدف الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، حيث قام بالمراهنة على توقيت وتفاصيل المهمة قبل تنفيذها.
وشددت المذكرة الوزارية على أن الحظر لا يشمل المعلومات المصنفة كسرية فحسب، بل يمتد ليشمل المعلومات غير السرية التي لم تُتح للجمهور بعد. ويهدف هذا الإجراء إلى سد كافة الثغرات التي قد تسمح للعاملين في القطاع الدفاعي بالاستفادة من موقعهم الوظيفي في منصات مراهنات شهيرة مثل بولي ماركت وكالشي.
وحذر التوجيه الجديد كافة المخالفين من مواجهة عقوبات إدارية قاسية وملاحقات جنائية بموجب القانون العسكري الموحد والتشريعات الفيدرالية. وأشارت الوزارة إلى أن النزاهة المهنية تتعارض تماماً مع وجود مصالح مالية شخصية مرتبطة بنتائج العمليات الميدانية أو القرارات الاستراتيجية.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي أن المخاطر تتجاوز الجانب الأمني لتصل إلى التأثير في الأحكام المهنية للقادة والمسؤولين. فالمسؤول اللوجستي الذي يراهن على موعد ضربة عسكرية معينة قد تتأثر قراراته بمصلحته المالية في توقيت تلك الضربة، مما يفسد حيادية التخطيط العسكري.
التعليقات (0)