معركة البقاء في الحكم تتقدم على حسابات الميدان.. هل تمنح الحرب نتنياهو فرصة جديدة أم تعجّل بنهايته السياسية؟
لا يقف بنيامين نتنياهو أمام تحدٍّ عسكري فحسب، بل أمام معادلة سياسية معقدة تتداخل فيها حسابات الحرب مع مخاوف الانتخابات، ومصير الائتلاف الحاكم، وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية. فالسؤال بالنسبة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية لم يعد مقتصراً على كيفية إدارة المواجهة وتحقيق أهدافها، بل بات يتعلق أيضاً بقدرته على تحويل نتائجها إلى رصيد سياسي يضمن له البقاء في السلطة.
الحرب.. فرصة للمناورة أم عبء متصاعد؟
قد يمنح استمرار الحرب نتنياهو هامشاً للمناورة وتأجيل بعض الاستحقاقات الداخلية، كما يسمح له بإبقاء الاعتبارات الأمنية في صدارة النقاش العام. لكن هذه الورقة ليست مضمونة النتائج؛ فالحرب التي لا تنتهي بإنجازات واضحة قد تتحول من مصدر قوة إلى عبء سياسي، خصوصاً عندما تتسع الخسائر، وترتفع الكلفة الاقتصادية، وتتزايد التساؤلات بشأن جدوى العمليات العسكرية والنتائج التي حققتها.
وتكشف التجربة الإسرائيلية أن الحروب لا تمنح القادة مكاسب انتخابية تلقائية. فالأثر السياسي لأي مواجهة يتوقف على نتائجها، وعلى مدى اقتناع الجمهور بأن القيادة نجحت في حماية الأمن وتحقيق أهدافها. ولذلك، فإن استمرار الحرب من دون أفق واضح قد يضعف صورة نتنياهو بوصفه الرجل القادر على إدارة الأزمات، بدلاً من أن يعززها.
الانتخابات.. اختبار المسؤولية والمحاسبة
التعليقات (0)