اتهمت الرئاسة الأوكرانية موسكو بعدم إبداء أي تغيير حقيقي في مواقفها السياسية، وذلك في أعقاب شن قوات الاحتلال الروسي موجة واسعة من الهجمات بالصواريخ الباليستية. وجاء هذا التصعيد العسكري بعد ساعات قليلة من اجتماع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع الرئيس الروسي لبحث سبل إنهاء النزاع القائم.
أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم الصاروخي بدأ بشكل شبه فوري عقب انتهاء محادثات ويتكوف وبوتين في مدينة سانت بطرسبرغ. وسخر زيلينسكي من الأوصاف التي أطلقها المبعوث الأمريكي على الرئيس الروسي، معتبراً أن استمرار القصف يؤكد إصرار الكرملين على نهجه العدواني تجاه أوكرانيا.
من جانبه، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الأراضي التي تسيطر عليها قواته في شرق أوكرانيا هي أراضٍ روسية من الناحية التاريخية، وفق تعبيره. وأضاف بوتين أن أي تسوية مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار نتائج الاستفتاءات التي أجريت في تلك المناطق بعد أشهر من بدء العمليات العسكرية.
أبدى بوتين استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات الثلاثية التي تضم أوكرانيا والولايات المتحدة خلال الشهر المقبل، لكنه اشترط أن تركز المحادثات على المعايير الأمنية النهائية. وأكد أن موسكو لا تبحث عن هدنة قصيرة الأمد، بل تسعى لاتفاق شامل يضمن الأمن لروسيا وأوكرانيا وإطار العمل الأوروبي العام.
أفادت مصادر ميدانية بأن صافرات الإنذار دوت في العاصمة كييف ومناطق واسعة، مما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة. كما طال القصف سوقاً مزدحمة في مدينة لوزوفا شرقي البلاد، ما أدى لاستشهاد امرأتين وإصابة العشرات من المدنيين المتواجدين في المكان.
شملت الهجمات الروسية الأخيرة 12 منطقة أوكرانية، حيث استهدفت الصواريخ والمسيرات منشآت للطاقة ومنازل سكنية ومرافق تجارية ودينية. وتأتي هذه الضربات المكثفة في وقت تحذر فيه السلطات الأوكرانية من استهداف ممنهج للبنية التحتية مع اقتراب فصل الشتاء القارس.
التعليقات (0)