شهد حي التضامن في العاصمة التونسية مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومحتجين غاضبين، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق الجموع. اندلعت هذه الصدامات عقب وفاة مواطن جرى توقيفه للاشتباه في قضايا مخدرات، مما أثار موجة من الغضب الشعبي في المنطقة.
أفادت مصادر بأن عائلة المتوفى تتهم أفراد الشرطة بممارسة العنف الجسدي ضده أثناء الاحتجاز، مما أدى إلى وفاته بشكل مباشر. وطالبت العائلة بفتح تحقيق جدي ومحاسبة المتورطين في الحادثة، رافضة الروايات التي تشير إلى أسباب أخرى للوفاة.
في المقابل، تداولت أوساط محلية أنباء تفيد بأن الرجل توفي نتيجة ابتلاعه مواد مخدرة أثناء عملية التوقيف لتجنب ضبطها. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة الداخلية التونسية لتوضيح ملابسات الواقعة أو الرد على اتهامات العائلة.
المحتجون في حي التضامن قاموا بإغلاق الطرق الرئيسية وإضرام النيران في الإطارات المطاطية تعبيراً عن احتجاجهم على ممارسات الأجهزة الأمنية. ورشق المتظاهرون قوات الشرطة بالحجارة، مما دفع الأخيرة للرد بالغاز المسيل للدموع لحماية المنشآت العامة ومركز الحرس الوطني.
لم تقتصر التوترات على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل بلدات في جنوب البلاد شهدت هي الأخرى اشتباكات مماثلة. وتأتي هذه الأحداث في ظل حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي الذي تعيشه تونس منذ فترة طويلة.
في بلدة جبنيانة جنوبي البلاد، اشتبكت قوات الأمن مع محتجين خرجوا للتنديد بوفاة شاب خلال مطاردة أمنية. وأقدم المحتجون الغاضبون على إحراق سيارة تابعة للشرطة، مطالبين بوقف ما وصفوه بالتجاوزات الأمنية المتكررة بحق أبناء المنطقة.
التعليقات (0)