لم تعد المخاوف من تسريح أعداد كبيرة من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مجرد هواجس مرتبطة بأزمة مالية أو إجراءات إدارية لتقليص النفقات، بل باتت تهدد استقرار آلاف العائلات، وتنذر بتراجع الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها ملايين اللاجئين الفلسطينيين، في وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وتتواصل فيه المساعي الإسرائيلية لتقويض الوكالة وإنهاء دورها.
وتتجاوز خطورة هذه التوجهات حدود الوظيفة والراتب، لتطال قدرة الأونروا على مواصلة تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية، وتثير مخاوف من أن تتحول الأزمة المالية إلى مدخل لتفكيك مؤسسة أممية ارتبط تأسيسها بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.
وفي ظل هذه المخاطر، تتجه اتحادات العاملين المحليين في الوكالة إلى بحث خيارات المواجهة، وسط تحذيرات نقابية من أن تحميل الموظفين وحدهم كلفة العجز المالي سيعمق الأزمة، ويضعف قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين.
📌 رئيس المؤتمر العام لاتحاد العاملين المحليين في وكالة #أونروا رياض زيدان يؤكد في بيان نية إدارة الوكالة تسريح موظفين من مناطق العمليات كافة ويقول:– المفوض العام أخبرني خلال اجتماع بأن الإدارة لا تستطيع الاحتفاظ بجميع الموظفين ولكنها ستستمر بتقديم الخدمة للاجئين الفلسطينيين-… pic.twitter.com/8ctNvnR2sn
وجاءت التحذيرات النقابية الأخيرة عقب إبلاغ رئيس المؤتمر العام لاتحادات العاملين، رياض زيدان، بأن المفوض العام يدرس تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في مناطق عمليات الوكالة، بسبب عدم توفر التمويل اللازم لسد العجز المالي، مع منحه مهلة أسبوع للتفكير في حلول بديلة تساعد على العدول عن القرار.
وكشف المؤتمر العام، في بيان صدر في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن توجهات لتسريح آلاف العاملين، معلناً رفضه تحميل الموظفين تبعات الأزمة المالية، ومحذراً من تداعيات اجتماعية واقتصادية وإنسانية واسعة. وأشار إلى أن العاملين يعانون اقتطاعات بنسبة 20% من رواتبهم للشهر التاسع على التوالي، إلى جانب إجراءات تقشفية أثرت في أوضاعهم المعيشية.
التعليقات (0)