أعلن المحامي جواد عبيدات، ممثل فريق الدفاع عن رجل الأعمال الفلسطيني طارق النتشة أن كافة المحاولات الرامية للتوصل إلى تسوية في القضية المنظورة أمام القضاء تواجه «أبواباً مغلقة» حتى اللحظة. وأوضح عبيدات أن فريق الدفاع يبادر باستمرار للبحث مع الجهات المسؤولة عن صيغ توافقية، إلا أنهم يصطدمون برفض تام وعدم تجاوب من الجهات صاحبة الاختصاص.
قررت محكمة بداية رام الله، اليوم الخميس، تمديد توقيف النتشة لمدة 45 يوماً إضافية استجابة لطلب النيابة العامة لاستكمال إجراءات التحقيق. وجاء هذا القرار رغم مرافعة فريق الدفاع التي أكدت انتهاء كافة مجريات التحقيق وعدم وجود ضرورة قانونية لاستمرار الاحتجاز، مع تقديم مقترحات بديلة تضمن سير العدالة.
أفادت مصادر بأن فريق الدفاع بذل جهوداً مضنية لرفع ما وصفه بـ «الظلم» الناتج عن قرارات تمديد التوقيف المتكررة، سعياً للوصول إلى إخلاء سبيل موكلهم بكفالة مناسبة. وأكد المحامي عبيدات أن الدفاع قدم ضمانات كافية للمحكمة تكفل حضور النتشة واستكمال الإجراءات القانونية وهو طليق، إلا أن المحكمة رأت غير ذلك.
شهد محيط مجمع المحاكم في مدينة البيرة إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع انعقاد الجلسة، حيث أغلقت الشرطة الشوارع المحيطة بالمبنى منذ ساعات الصباح الباكر. وتزامنت هذه التعزيزات مع دعوات كانت قد انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي للاعتصام تضامناً مع رجل الأعمال المعتقل على خلفية القضية المالية.
ذكرت مصادر ميدانية أن القوات الأمنية فرضت تدقيقاً صارماً على هويات الداخلين إلى مجمع المحاكم، واقتصر السماح بالدخول لقاعة المحكمة على أطراف القضية فقط. وقامت الشرطة بإغلاق أبواب القاعة بالمفاتيح خلال سير المدافعات القانونية، في خطوة تعكس حساسية القضية والظروف المحيطة بها.
كشفت مصادر مطلعة عن وجود نقاشات واتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الماضية لبحث إمكانية التوصل إلى تسوية مالية تنهي الملف القضائي. ورغم هذه التحركات، أكدت المصادر أن تلك الاتصالات لم تفضِ إلى اتفاق نهائي حتى الآن، مما يبقي الوضع القانوني للنتشة رهين قرارات التمديد القضائية.
التعليقات (0)