تشهد الجبهات العسكرية في اليمن تصعيداً ميدانياً واسعاً، حيث تجددت الاشتباكات العنيفة في محيط مدينة تعز وريفها الجنوبي الشرقي. وامتدت رقعة المواجهات لتصل إلى منطقة ذو باب الاستراتيجية القريبة من مضيق باب المندب، مما أدى إلى تعقيد الأوضاع الميدانية بشكل ملحوظ.
أفادت مصادر ميدانية بأن الساعات الأخيرة سجلت معارك ضارية، لا سيما في المحور الغربي لمدينة تعز، حيث تبادلت القوات الحكومية وجماعة الحوثي الهجمات المكثفة. ورغم ضراوة القتال، إلا أن خريطة السيطرة الميدانية لم تشهد تغييرات جوهرية حتى اللحظة بسبب التحصينات المتبادلة.
تشكل التضاريس الجبلية الوعرة المحيطة بتعز عائقاً كبيراً أمام تقدم أي من الطرفين، مما يحول المعارك إلى استنزاف مستمر. وتتركز المواجهات حالياً في منطقتي الصراري والشقب، وسط تقارير تؤكد تدهور الحالة الإنسانية للسكان المحاصرين في تلك المناطق الوعرة.
يعاني الجرحى في جبهات ريف تعز من صعوبات بالغة في الوصول إلى المراكز الطبية، حيث تستغرق رحلة الإسعاف نحو ساعتين كحد أدنى. هذا التأخير المتعمد والناتج عن طبيعة المعارك وإغلاق الطرق يرفع من احتمالات الوفاة قبل الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.
في منطقة ذو باب، اندلعت اشتباكات جديدة في محيط معسكر العرضي، مما يشير إلى استمرار حالة الكر والفر بين القوات الحكومية والحوثيين. وتأتي هذه التطورات بعد أنباء سابقة عن سيطرة قوات العمالقة والقوات المشتركة على المنطقة، مما يعكس صعوبة الاحتفاظ بالمواقع العسكرية.
تتزامن هذه التحركات الميدانية مع إعلان جماعة الحوثي عن تنفيذ أربع عمليات عسكرية استهدفت منشآت حيوية داخل الأراضي السعودية. وبحسب الرواية الصادرة عن صنعاء، فإن الهجمات طالت مواقع استراتيجية شملت مطارات ومنشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو.
التعليقات (0)