حددت قاضية أميركية في مدينة ميامي بولاية فلوريدا تاريخ الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر المقبل موعداً نهائياً لإدلاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشهادته تحت القسم. وتأتي هذه الشهادة في إطار دعوى التشهير التي رفعها ترمب ضد مؤسسة إعلامية بريطانية كبرى، مطالباً بتعويضات مالية ضخمة تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار.
صدر قرار القاضية إنجوليكه ليت استجابة لشكاوى رسمية قدمتها المؤسسة الإعلامية البريطانية، والتي أفادت فيها بأن ترمب امتنع عن المثول للإدلاء بشهادته في وقت سابق. وأوضحت المصادر أن الرئيس الأميركي كان قد ألغى موعداً سابقاً كان مقرراً في السادس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري دون تقديم مبررات كافية.
تتمحور القضية حول اتهامات وجهها ترمب للمؤسسة البريطانية بالتلاعب المضلل في عمليات المونتاج الخاصة بفيلم وثائقي حمل عنوان «ترمب: فرصة ثانية». ويدعي الفريق القانوني لترمب أن هذا التلاعب أظهر موكله وكأنه يحرض على العنف بشكل مباشر خلال خطابه الموجه لأنصاره قبل التوجه نحو مبنى الكابيتول في واشنطن.
تعود جذور الأزمة إلى أحداث السادس من كانون الثاني/ يناير 2021، عندما شهدت العاصمة الأميركية اضطرابات واسعة عقب خسارة ترمب في الانتخابات الرئاسية. واقتحمت في ذلك الوقت حشود من المتظاهرين مبنى الكونغرس بهدف تعطيل إجراءات المصادقة الرسمية على فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن بالرئاسة.
من جانبها، قدمت المؤسسة الإعلامية البريطانية اعتذاراً علنياً عن الأخطاء التي وردت في الفيلم الوثائقي، وهي الواقعة التي أدت في حينها إلى استقالات واسعة في صفوف القيادات العليا للمؤسسة. ومع ذلك، تصر المؤسسة على نفي وقوع أي ضرر فعلي لحق بترمب نتيجة هذا البث، مطالبة المحكمة برد الدعوى القضائية بالكامل.
كان ترمب قد باشر إجراءات التقاضي في كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي، حيث طالب بتعويض قدره خمسة مليارات دولار عن كل تهمة من التهمتين الرئيستين الواردتين في ملف القضية. ويرى ترمب أن المؤسسة تعمدت تشويه صورته أمام الرأي العام العالمي من خلال اجتزاء تصريحاته ووضعها في سياق مغاير للحقيقة.
التعليقات (0)