f 𝕏 W
المدينة التي تستعصي على الدولة.. لماذا تمردت كيدال 5 مرات في 60 عاما؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

المدينة التي تستعصي على الدولة.. لماذا تمردت كيدال 5 مرات في 60 عاما؟

رفع المتمردون الأزواد أعلامهم مجددا في كيدال بعد هجمات منسقة، لتعود المدينة إلى دائرة التمرد للمرة الخامسة منذ عام 1960، وتعكس أزمات الشرعية السياسية على مستوى الدولة المالية.

رفع مقاتلو "جبهة تحرير أزواد" راياتهم مجددا فوق شوارع كيدال، بعد ساعات من الهجوم المنسق الذي شُن على مناطق عدة في مالي. فخلال يوم واحد، طوت المدينة الواقعة في أقصى الشمال عقدا ونصف عقد من تاريخها العاصف، من معقل للتمرد الطوارقي، إلى مدينة "مستعادة" تحت راية باماكو لعامين ونصف، إلى تمرد جديد في فجر السبت الأخير.

لكنْ ليست هذه المرة الأولى التي تُسلَّم فيها كيدال أو تستعاد، بل هي المرة الخامسة في 66 عاما. وفي هذا التكرار يكمن لغز المدينة، التي تحولت إلى مرآة للدولة المالية ولحدودها معا.

بعد 3 أعوام فقط من إعلان مالي استقلالها عن فرنسا، انفجرت في كيدال أول ثورة طوارقية في تاريخ البلاد، إذ قاد زيد آغ أتاهر تمردا عُرف بـ"الفلاقة" يوم 14 مايو/أيار 1963 (وهو مصطلح كان يستخدمه الجيش الفرنسي لتسمية المقاومين أثناء احتلاله الجزائر وتونس).

وكانت المشكلات تتجاوز البعد الاقتصادي، إذ يصف باحثون -في ورقة بحثية نُشرت على منصة "ساج جورنالز"- انتفاضة 1963 بأنها انفجار غضب ذي خلفية عرقية من قرار استعماري وضع الطوارق في الشمال "تحت حكم السود" في الجنوب، وهو الجرح المؤسس الذي تغذت منه كل الانتفاضات اللاحقة. وقد سحقت الحكومة في باماكو التمرد بعنف، فتأسست في وجدان كيدال "ذاكرة جرح" لا تزال حاضرة حتى اليوم.

بعد موجات الجفاف والهجرة، عاد الطوارق من مهاجرهم محمَّلين بالسلاح والوعي السياسي. وفي يونيو/حزيران 1990، هاجمت "الحركة الشعبية لأزواد" بلدات شمالية بقيادة إياد آغ غالي. ورغم توقيع اتفاق تمنراست (مدينة جنوبي الجزائر) عام 1991، انقسمت الحركة إلى جبهات متنافسة، لتكرس الانقسام القبلي بين قبيلة إفوغاس المفاوضة وقبيلة إمغاد الرافضة للتسويات.

يوم 23 مايو/أيار 2006، فاجأت كيدال الجميع بانتفاضة "نوعية"، فقد هاجم مقاتلو "التحالف الديمقراطي من أجل التغيير" بقيادة إبراهيم آغ بهانغا الثكنات العسكرية في كيدال وميناكا، فقتلوا جنديين. وكانت السمة الفارقة أن ضابطين من الجيش انشقا عنه مع جنودهما، وانسحبا إلى جبل أدرار إفوغاس الذي كان الحصن الدائم للمتمردين، والذي استقبل من جديد مقاتليه ومنهم إياد آغ غالي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)