عادت قضية استهداف الضباع المخططة إلى الواجهة في ليبيا مجددا، بعد أن انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو جديد يوثق اصطياد مواطن لأحد الضباع وقيامه وآخرين بتعذيبه، بدعوى أنه يمثل تهديدا للبشر وقطعان الأغنام والماعز.
وقبل شهور كان قد انتشر فيديو آخر لتعذيب أحد الضباع المخططة قبل قتله، وهو الفيديو الذي أثار في أبريل/نيسان الماضي انتقادات واسعة حينها، لكن هذه الانتقادات لم تكن كافية لتحرك رسمي وتوعية شعبية تمنع مثل هذه السلوكيات الضارة بالتوازن البيئي.
وضجت مواقع التواصل الاجتماعي مع انتشار الفيديو الجديد قبل أيام، وامتلأت بانتقادات لاذعة لمثل هذه السلوكيات التي رأت الأغلبية أنها غير مبررة، ووصفوها بأنها "بطولات وهمية " يظن البعض أنه حققها عندما يتم الإيقاع بحيوان كهذا وإقامة حفلة تعذيب له، غير عابئين بأنه يمثل ثروة وطنية يحظر التعرض لها والتفريط فيها لأهميتها البيئية.
وفي المقابل ترى قلة أن هذا الحيوان يمثل خطرا على البشر وعلى الثروة الحيوانية للمواطنين، ومن حقهم التخلص منه حماية لأنفسهم وما يمتلكونه من حيوانات.
ورغم انزعاج أحمد عجاج، مدير منظمة البراري لصون الطبيعة في ليبيا، من مشاهد الفيديو، إلا أنه لم يخف في تصريحات للجزيرة نت سعادته بحالة الوعي التي لمسها في تجاوب المواطنين معه بالانتقاد الشديد، مبديا في الوقت ذاته، استغرابه من استمرار شيوع مبررات قديمة لدى قلة لتبرير قتل الضبع المخطط.
ويقول إن "هذا الحيوان يتميز بسلوكه الحذر وميله إلى تجنب الإنسان، ولم يتم تسجيل أي حالات من قبل لاعتدائه على البشر، ومع ذلك فإن معلومة أنه يعتدي على البشر شائعة بين البعض منذ زمن بعيد، ويتم استدعاؤها لتبرير مثل هذه السلوكيات ".
التعليقات (0)