في لحظة سياسية معقدة تعكس عمق الانقسام داخل الولايات المتحدة، تزداد المواجهات احتداما بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وخصومها عبر مسارات متعددة تشمل القضاء والإعلام والسياسة الخارجية، وسط اتهامات متزايدة بتسييس مؤسسات الدولة واستخدام أدواتها لملاحقة المعارضين.
في خضم هذا المشهد، لم تكن إقالة وزيرة العدل السابقة بام بوندي مجرد تغيير روتيني في الحقائب الوزارية، بل كانت -حسب ما أوردته هيئة التحرير في صحيفة واشنطن بوست – فرصة ضائعة لوزارة العدل لإنهاء سلسلة من "الإحراجات القضائية" المتتالية التي طبعت الفترة الماضية.
وفي افتتاحيتها، قالت هيئة تحرير الصحيفة إن قرار الرئيس ترمب إقالة بوندي كان من الممكن أن يمثل فرصة لوزارة العدل لوضع حدّ لسلسلة إحراجاتها المتكررة داخل قاعات المحاكم، إلا أن هذا الاحتمال يبدو غير وارد على الإطلاق.
ففي يوم الثلاثاء، وُجهت لائحة اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق (إف بي آي) جيمس كومي، بتهمة تهديد ترمب عبر منشور وصفته الصحيفة بـ"الغبي" على وسائل التواصل الاجتماعي في مايو/أيار من العام الماضي.
وزعمت الافتتاحية أن ترمب "يكنُّ كراهية شديدة" لجيمس كومي بسبب دوره في إطلاق التحقيقات المتعلقة بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية لعام 2016، واصفة محاولات الإدارة المستمرة لتوظيف القانون الجنائي في مهاجمة الخصوم السياسيين بالفاشلة.
ووفقا للصحيفة، تم توجيه لائحة اتهام جديدة لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، وهذه المرة في المنطقة الشرقية من ولاية كارولاينا الشمالية بعد فشل المحاولة الأولى في فرجينيا نتيجة تجاوزات إجرائية في تعيين المدعي العام.
💬 التعليقات (0)