وتكتسب الانتخابات الرئاسية في البرازيل أهمية دولية استثنائية؛ لكون البلاد هي محرك الاقتصاد الأضخم في أمريكا الجنوبية، ولا يقف تأثير هذا الاستحقاق عند حدود القارة اللاتينية، بل يمتد ليشكل خريطة توازنات القوى الإقليمية والدولية.
وبحسب قراءة محللي حلقة 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من برنامج "سيناريوهات"، فإن صراع التيارات المتنافسة في البرازيل سينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على ملفات المنطقة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
إذ يدعو التيار اليساري البراغماتي إلى ترسيخ السيادة الوطنية وتوسيع التحالفات مع دول "الجنوب العالمي" ومجموعة بريكس والصين، ويقوده لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. أما الثاني فيمثله اليميني فلافيو بولسونارو الساعي لربط مستقبل البلاد بالولايات المتحدة، وتوطيد العلاقات مع واشنطن تحت مظلة "درع الأمريكتين".
وتسلط حلقة "سيناريوهات" الضوء على الانقسام الحادّ في الشارع والبرلمان البرازيلييْن وأثر هذه الانتخابات المباشر على خريطة التوازنات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية في أمريكا اللاتينية والسياسة الدولية.
وحلل مراقبون للمشهد السيناريوهات المرجحة والمتوقعة بعد الجولة الثانية التي جرت في 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وناقشوا أبعاد هذه الأزمة دوليا.
وستُحسم الانتخابات الرئاسية في البرازيل في جولة إعادة ستُجرى في 25 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن تقدم المحافظ السيناتور فلافيو بولسونارو (نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو) بشكل غير متوقع في الجولة الأولى، بحصوله على أكثر بقليل من 47% من الأصوات مقابل 45% للرئيس المنتهية ولايته لولا دا سيلفا، رغم أن أيا منهما لم يحقق الأغلبية اللازمة لتحقيق فوز حاسم.
التعليقات (0)