تبدو الكرة الذهبية، التي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، مقياسا للتفوق الفردي في كرة القدم، وجائزة يسعى أبرز نجوم اللعبة إلى الفوز بها.
لكن العودة إلى تاريخها منذ إطلاقها عام 1956 تكشف مفارقة لافتة: فعلى الرغم من الانتشار العالمي لكرة القدم، ظل التتويج بها محصورا في لاعبين ينتمون إلى عدد محدود من الدول، بينما غابت عنها أسماء كبيرة من قارات ومدارس كروية مختلفة.
فلماذا تركزت أمجاد الكرة الذهبية في دول بعينها؟ وهل يعكس سجل الفائزين التفاوت الحقيقي في مستويات اللاعبين، أم أن عوامل أخرى، مثل قواعد الترشح وقوة الدوريات الأوروبية والإنجازات الجماعية والحضور الإعلامي والتسويق، أسهمت في رسم خريطة التتويج بالجائزة؟
لا شك في أن أوروبا تحتل موقعا مركزيا في كرة القدم العالمية، إذ تستقطب دورياتها الكبرى، وفي مقدمتها الإنجليزي والإسباني والألماني والإيطالي والفرنسي، أبرز المواهب من مختلف أنحاء العالم، وتوفر لهم منصات تنافسية تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.
لكن الكرة الذهبية تظل جائزة فردية، يفترض أن تعكس مستوى اللاعب وأداءه وتأثيره في فريقه، إلى جانب إنجازاته وألقابه.
ومن ثم، فإن السؤال لا يتعلق فقط بالدول التي فازت بها، بل أيضا باللاعبين الذين قدموا مواسم استثنائية، من دون أن يتمكنوا من تحويل تألقهم إلى تتويج.
التعليقات (0)