في ظل التصعيد العسكري في اليمن بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) واشتداد جبهات المعارك وهدوء بعضها، تبرز الحاجة إلى قراءة التحولات التي طرأت على خريطة السيطرة، لا سيما منذ إطلاق عملية "فجر اليمن" في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
ويرصد هذا التقرير أبرز جبهات المواجهة الراهنة، وما إذا كانت العمليات الأخيرة قد أحدثت تغييرا فعليا في خطوط التماس، ضمن قراءة أوسع لمسار الصراع على مدى نحو 12 عاما، تخللته هدن مؤقتة وجولات من التصعيد.
بعد 17 يوما من إطلاق عملية فجر اليمن، تتجه الأنظار إلى تعز والساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب، حيث تتداخل الهجمات البرية والتحركات المضادة مع التنافس على المرتفعات والطرق الحيوية، بالتزامن مع عمليات عسكرية في مأرب والجوف ومحافظات أخرى.
وقد أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إطلاق العملية في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، بهدف استعادة مؤسسات الدولة على كل الأراضي اليمنية، بما فيها العاصمة صنعاء.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في مواقع إستراتيجية، في حين يتحدث الحوثيون عن تقدمات مع تواصل المواجهات على جبهات متعددة، وسط تقارير عن خسائر ميدانية وتغيرات في السيطرة على بعض المناطق والمحاور.
لكن السؤال ليس عدد العمليات العسكرية التي أعلن كل طرف تنفيذها، بل ما إذا كانت هذه العمليات قد أحدثت تحولا جغرافيا مستداما، يجيب على التالي: أين تغيرت خطوط التماس فعليا؟ وما المواقع التي انتقلت السيطرة عليها؟ وأي الجبهات لا تزال مفتوحة على الكر والفر؟
التعليقات (0)