قد يتمكن بعض مرضى سرطان المستقيم من تجنب الجراحة والعلاج الكيمياوي والإشعاعي، بعدما أجازت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) استخدام دواء مناعي بمفرده لعلاج فئة محددة من المصابين بالمرض، في خطوة قد تغير الطريقة التي يتعامل بها الأطباء مع بعض أورام المستقيم، وتتيح للمرضى الاحتفاظ بأعضائهم ووظائفها الطبيعية.
وجاءت الموافقة الأمريكية المعجلة، في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما أظهرت تجربة سريرية دولية أن 71% من المشاركين لم يحتاجوا إلى جراحة أو علاجات إضافية، ولم يتقدم السرطان لديهم حتى موعد تحليل النتائج، بعد تلقي دواء "دوستارليماب" (Dostarlimab)، المعروف تجاريا باسم "جيمبرلي" (Jemperli).
أهمية هذا التطور لا تكمن في السيطرة على الورم فحسب، بل في إمكانية تجنيب بعض المرضى العواقب التي قد تترتب على العلاجات التقليدية، ومنها اضطرابات التبرز والتبول والوظائف الجنسية، وفقدان الخصوبة، والحاجة أحيانا إلى تركيب كيس دائم لجمع الفضلات.
لكن هذا الخيار العلاجي لا يناسب جميع المصابين بسرطان المستقيم، إذ يقتصر على أورام تحمل خصائص جزيئية محددة تجعلها أكثر استجابة للعلاج المناعي، كما أن استمرار النتائج على المدى الطويل لا يزال قيد الدراسة.
من الجراحة إلى العلاج المناعي
يعتمد علاج سرطان المستقيم المتقدم موضعيا في كثير من الحالات على مجموعة من التدخلات تشمل العلاج الكيمياوي والإشعاعي والجراحة، بهدف القضاء على الخلايا السرطانية ومنع عودة المرض.
التعليقات (0)