كشفت نتائج استطلاع حديث أجرته مصادر اقتصادية عن تحسن ملحوظ في التوقعات المتعلقة بمستقبل الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري. وأشار الخبراء المشاركون في الاستطلاع إلى رفع تقديراتهم لمعدلات النمو الاقتصادي، بالتزامن مع خفض التوقعات المتعلقة بمعدلات التضخم المستقبلي.
وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن الخبراء حذروا من احتمالية تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بشكل أكبر مما كان متوقعاً قبل ثلاثة أشهر. ويعود هذا التراجع المحتمل إلى استمرار تأثر البلاد بارتفاع تكاليف استيراد الطاقة والضغوط الخارجية المستمرة.
وأظهرت البيانات الصادرة عن متوسط توقعات 13 خبيراً اقتصادياً أن من المتوقع وصول معدل النمو إلى 4.7% خلال السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2027. وتعد هذه النسبة ارتفاعاً طفيفاً عن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى تحقيق نمو بنسبة 4.5% فقط.
وفيما يخص السنوات المالية اللاحقة، توقع المحللون أن يسجل النمو نسبة 5% في السنة المالية التالية، وهو ما يمثل انخفاضاً عن التقديرات السابقة البالغة 5.3%. ومن المنتظر أن يتسارع هذا النمو ليصل إلى 5.5% بحلول عام 2028-2029 وفقاً للتقديرات الحالية.
أفادت مصادر بحثية متخصصة بأن الدولة المصرية نجحت في التعامل مع صدمات الطاقة الإقليمية بكفاءة أفضل من الأزمات السابقة. وأرجعت المصادر هذا الصمود إلى تبني سياسة سعر صرف أكثر مرونة، بالإضافة إلى توفر احتياطيات قوية من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي.
ورغم هذا النجاح، لا يزال الاقتصاد المصري يواجه تحديات تتمثل في الحساسية تجاه تقلبات أسعار الطاقة العالمية وتكاليف استيرادها. كما تبرز مخاوف بشأن استقرار استثمارات المحافظ المالية والضغوط التي قد تطرأ على إيرادات قناة السويس أو تحويلات المصريين بالخارج.
التعليقات (0)