تستعد شركة ميتا العالمية لجمع مئات مليارات الدولارات الإضافية بهدف تعزيز قدراتها التنافسية في سباق الذكاء الاصطناعي المحموم. وتأتي هذه الخطوة في وقت تحقق فيه الشركة أرباحاً ضخمة من قطاع الإعلانات، رغم التحديات القانونية والقضايا المرفوعة ضد منصاتها الاجتماعية المختلفة.
أظهرت النتائج الفصلية الأخيرة للشركة تبايناً ملحوظاً في الأداء المالي، حيث ساهمت الإعلانات عبر فيسبوك وإنستغرام وواتساب في رفع رقم المعاملات إلى 64.6 مليار دولار خلال الربع الثالث. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 26% على أساس سنوي، وهو ما تجاوز توقعات المحللين والخبراء في السوق المالي.
بالرغم من القفزة في الإيرادات، شهدت أرباح الشركة تقلصاً بنحو 10 مليارات دولار نتيجة اتفاق قانوني أبرم في نهاية أغسطس الماضي مع ولايات أمريكية. وتتعلق هذه التسوية باتهامات وجهت للمنصات بأنها تسبب الإدمان للمراهقين، مما استدعى دفع مبالغ طائلة لتسوية النزاعات القائمة.
تتوقع المجموعة مواجهة سلسلة جديدة من الدعاوى القضائية المتعلقة بحماية الشباب خلال الأشهر المقبلة داخل الولايات المتحدة. وتلاحق الشركة حالياً آلاف الأسر والمدارس التي تتهم المنصات بالتأثير السلبي على الصحة النفسية والسلوكية للطلاب والقاصرين.
تشير التوقعات المالية للربع الرابع إلى تحقيق رقم معاملات يتراوح بين 73 و76 مليار دولار، وهو ما يفوق التقديرات السابقة للأسواق. وقد انعكست هذه التوقعات الإيجابية على قيمة سهم الشركة الذي ارتفع بنحو 4% فور إغلاق تداولات بورصة وول ستريت.
يعزو المحللون هذا الاهتمام المتزايد من المستثمرين إلى استراتيجية الشركة الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي التي طمأنت الأسواق. وبعد فترة من التراجع أمام منافسين مثل أوبن إيه آي وغوغل، أطلقت ميتا وكيلها البرمجي الجديد ميوز القادر على تنفيذ مهام معقدة نيابة عن المستخدمين.
التعليقات (0)