أفادت مصادر إعلامية عبرية بموافقة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، على توسيع نطاق الأهلية للحصول على تراخيص حمل السلاح الشخصي. ويشمل هذا القرار الجديد ضم 11 مستوطنة وبؤرة استيطانية إضافية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة إلى قائمة المناطق التي يُسمح لسكانها بالتسلح.
يتيح التوجيه الجديد للمستوطنين المقيمين في التجمعات الاستيطانية المحددة تقديم طلبات رسمية للحصول على تصاريح اقتناء السلاح، وذلك شريطة استيفاء المعايير التي تضعها وزارة الأمن القومي التابعة للاحتلال. وتزعم الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى توفير استجابة سريعة لما تصفه بالمخاطر الأمنية وتعزيز المنظومات الدفاعية للمستوطنين.
شملت القائمة المعلنة 11 موقعاً وبؤرة استيطانية تتوزع في أرجاء الضفة الغربية، وهي بؤر: عاصف، وغانيم، وهار بيزك، وحومش، وكاديم، وشيرا، وحفات يائير (ليحي)، ومعوز تسفي (معوز)، وحفات جلعاد (نازار شومرون)، وسهلب، وعيبال. وتعد هذه المناطق من النقاط الساخنة التي تشهد احتكاكات مستمرة واعتداءات من قبل المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين.
يأتي هذا التحول الجذري في السياسة الأمنية للاحتلال بالتزامن مع تصاعد ملحوظ في وتيرة هجمات المستوطنين الإرهابية ضد القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. ويرى مراقبون أن تسهيل إجراءات التسلح يمنح المستوطنين غطاءً رسمياً لممارسة المزيد من العنف الممنهج ضد أصحاب الأرض الفلسطينيين.
قوبلت هذه الخطوة بإدانات دولية وحقوقية واسعة، حيث حذر منتقدون من أن ضخ كميات كبيرة من الأسلحة الفردية في الأراضي المحتلة يمثل خطراً مباشراً يغذي اعتداءات المستوطنين. وأكدت تقارير حقوقية أن هذه السياسة ترفع حدة التوتر وتقوض الأمن بشكل كامل بالنسبة للسكان الفلسطينيين الذين يواجهون خطر السلاح المنفلت.
من جانبه، سارع رئيس مجلس مستوطنات الضفة، يوسي داغان، إلى الترحيب بهذه التوجهات الجديدة، معرباً عن تأييده الكامل لجهود بن غفير في تخفيف القيود المفروضة على تسليح المستوطنين. واعتبر قادة الاستيطان أن هذه الخطوة ضرورية لتمكين المستوطنين من حماية أنفسهم في مواجهة العمليات الفلسطينية.
التعليقات (0)