ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لتصل إلى 5% الأربعاء، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002، في مؤشر على تصاعد مخاطر أزمة الديون في البلاد، وسط موجة احتجاجات واسعة، وعجز الحكومة عن وضع حد للأزمة.
وبلغت الزيادة في عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات أكثر من 20 نقطة أساس خلال الأسبوع الجاري وحده، وهي نسبة تفوق كثيرا الزيادة في عوائد سندات الاقتصادات الرئيسية بالعالم، والتي بلغت نسبتها في المتوسط هذا الأسبوع نحو 5.7 نقاط أساس، وفق البيانات الصادرة عن بورصة لندن، الأمر الذي يعكس حدة الأزمة المالية في فرنسا.
ويطالب المستثمرون بعائد أكبر مقابل شراء سندات الخزينة الفرنسية، إذ لا يرون مؤشرات واضحة على سياسات تتبعها الحكومة لتخفيض الديون العامة، مما يعني ارتفاع مخاطر شراء هذه السندات.
وانعكست هذ الرؤية على اتساع الفارق بينها وبين سندات الخزانة الألمانية، الأكثر أمانا وموثوقية، ليصل إلى 150 نقطة أساس هذا الأسبوع، حيث بقيت عوائد السندات الألمانية عند نحو 3.4%.
ويظهر الوضع القائم الاختلاف الكبير في وضع المالية العامة بين ألمانيا وفرنسا، وهما أكبر اقتصادين بمنطقة اليورو، حيث تبدو الموازنة الألمانية بوضع جيد، مع انخفاض حجم الديون، فيما تعاني موازنة فرنسا من ديون متصاعدة وعجز كبير.
وشهدت فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع موجة احتجاجات واضطرابات واسعة أدت إلى خسائر تقدر بمئات الملايين من اليوروهات، وفق وكالة بلومبيرغ. ويطالب المحتجون الحكومة بإجراءات فعالة لمواجهة الارتفاع في تكلفة المعيشة، وزيادة الإنفاق على التعليم والخدمات الإجتماعية، خاصة الأحياء الفقيرة والمهمشة.
التعليقات (0)