الخرطوم- عادت منطقة "أبيي" المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان إلى الأضواء، وتجددت أزمة صامتة بين الدولتين إثر هجوم بالمسيّرات على "سوق النعام" على الشريط الحدودي بينهما، إثر اتهام جوبا جارتها بالمسؤولية عنه.
ووقع الهجوم صباح الاثنين الماضي في "سوق النعام" (أميت) شمال مدينة أبيي، مما أدى إلى وقوع انفجارات ضخمة واندلاع حرائق إثر غارة بمُسيرة على مستودعات وناقلات للوقود.
واستمرت النيران في الاشتعال يومين، بينما واجهت فرق الطوارئ صعوبات بالغة في انتشال الجثث من بين الأنقاض.
وقالت الإدارة المدنية الموالية لـ"جنوب السودان" إن عدد ضحايا الهجوم بلغ 73 شخصا قبل أن يرتفع إلى 153 قتيلا وعشرات الجرحى جرى نقلهم لأحد مشتشفيات منطقة أبيي، كما تسبب الهجوم في نزوح نحو 8 آلاف شخص.
وجاءت الغارة بعد أسبوع من استئناف النشاط التجاري بالسوق، عقب توقف دام أسابيع بسبب أحداث عنف اندلعت مؤخرا بين قبيلتي "المسيرية" العربية و"الدينكا نقوك" الأفريقية اللتين تعيشان بالمنطقة، وخلّفت قتلى وجرحى وتسببت في نزوح المئات.
تقع منطقة "سوق النعام" على بعد 15 كيلومترا شمال مدينة أبيي، وتخضع لإدارة إشرافية مشتركة من المكونات الأهلية لقبيلتي دينكا نقوك والمسيرية، مع وجود قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في أبيي "يونيسفا" التي نُشِرَت بعد قرار مجلس الأمن الدولي في يونيو/حزيران 2011، عقب انفصال جنوب السودان.
التعليقات (0)