نفذ الطيران الحربي التابع للجيش اليمني سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في محافظة تعز. وتركزت هذه الضربات الجوية على تدمير منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة والذخيرة التابعة للجماعة في المحافظة الواقعة جنوب غربي البلاد.
أفادت مصادر رسمية بأن العمليات الجوية شملت تدمير رادارات عسكرية وأنظمة اتصالات متطورة يستخدمها الحوثيون في إدارة عملياتهم الميدانية. وقد توزعت الأهداف المستهدفة على مناطق جغرافية واسعة شملت الجهات الغربية والجنوبية والشرقية لتعز، مما يعكس اتساع نطاق المواجهة العسكرية.
شملت المواقع التي طالها القصف الجوي مناطق العرمة وخط المنعم والصنة ومدرات، بالإضافة إلى مواقع في المسراخ والجند. وتأتي هذه التحركات العسكرية في إطار سعي القوات الحكومية لتقويض القدرات الهجومية للحوثيين ومنعهم من استخدام المنصات الصاروخية ضد الأهداف الحيوية.
تشهد محافظة تعز تصعيداً ميدانياً كبيراً منذ شهر يوليو الماضي، حيث تمكنت القوات الحكومية وحلفاؤها من استعادة السيطرة على مواقع إستراتيجية هامة. وكان من أبرز هذه الإنجازات تأمين مضيق باب المندب الإستراتيجي واستعادة مناطق حيوية في مديرية ذوباب الساحلية.
في المقابل، تواصل جماعة الحوثي فرض حصار مشدد على مدينة تعز، مركز المحافظة، من خلال التمركز في المرتفعات الجبلية المحيطة بها. ويسيطر الحوثيون على المداخل الشمالية والغربية والشرقية للمدينة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وصعوبة التنقل للسكان المحليين.
تعتبر محافظة تعز نقطة ارتكاز إستراتيجية في الصراع اليمني نظراً لموقعها الجغرافي الذي يربط بين المحافظات الشمالية والجنوبية. فالسيطرة على تعز تعني التحكم في خطوط الإمداد الرئيسية التي تصل العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال مثل إب وصنعاء.
التعليقات (0)