أعلن ديفيد ميلر، مدير قسم إنفاذ اللوائح في لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية أن اللجنة تجري تحقيقات في أنشطة مشبوهة لتداول النفط. وأوضح ميلر خلال مؤتمر في نيويورك أن هذه الأنشطة ترتبط بالتوترات والسياسات الأمريكية تجاه إيران. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد متابعة الهيئات الرقابية للتحركات المالية التي تتبع القرارات السياسية الكبرى.
وأشارت مصادر إلى أن مسؤولاً سياسياً في اللجنة طلب سابقاً من موظفي مراقبة السوق عدم إحالة الملف إلى فريق إنفاذ اللوائح. وكان الفريق يعمل على رصد تداولات مريبة تزامنت مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مارس الماضي. ويتعلق ذلك القرار بالتراجع عن شن هجمات عسكرية كانت تستهدف محطات الكهرباء في إيران.
وعند سؤاله عن هذه التقارير، أكد ميلر أن اللجنة تتابع هذه التداولات منذ بدايتها وأن التحقيق لا يزال مفتوحاً حتى اللحظة. وشدد على التزام القسم بملاحقة أي مخالفات تتعلق بنزاهة تداول السلع في الأسواق. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان عدم استغلال المعلومات السياسية الحساسة في تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
وتسعى اللجنة الرقابية من خلال هذا التحقيق إلى كشف أي تلاعبات قد تكون حدثت في أسواق الطاقة نتيجة التقلبات السياسية. وتراقب الهيئة بدقة كافة الصفقات التي أجريت في فترات التصعيد أو التراجع العسكري الأمريكي. ويعد هذا التحقيق جزءاً من جهود أوسع لحماية المستثمرين وضمان شفافية التعاملات في بورصات السلع العالمية.
وتعكس هذه التطورات مدى حساسية أسواق النفط للقرارات المتعلقة بالملف الإيراني وتأثيرها المباشر على حركة التداول. وتنتظر الأوساط المالية ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية بشأن هذه العمليات المشبوهة. وتؤكد اللجنة أن عملها مستمر للوقوف على كافة الحقائق المرتبطة بهذه التداولات التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرقابية.
التعليقات (0)