حذرت وزارة الصحة اليمنية من كارثة إنسانية وصحية وشيكة تهدد حياة المئات من الأطفال حديثي الولادة في مستشفيات محافظة تعز جراء النقص الحاد في الإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية الأساسية وسط الحصار الذي تفرضه جماعة أنصار الله (الحوثيون) على المحافظة ومع اتساع العمليات العسكرية وحركة النزوح داخل البلاد.
وأوضحت الوزارة أن استمرار الحصار ونفاد المخزون الطبي يضع مراكز الرعاية والحضّانات أمام خطر التوقف الكامل، داعية المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الطبية الطارئة وإنقاذ حياة الأطفال.
ويعاني معظم الأطفال في أقسام الحضانة مشكلات صحية معقدة ومختلفة، مثل نقص الأكسجين والتشوهات الخلقية وأمراض الكلى والقلب، مع صعوبة شديدة في توفير الإجراءات الطبية والعلاجية اللازمة، بحسب مراسلة الجزيرة في تعز هديل اليماني.
وتوضح مراسلة الجزيرة أن أبعاد الكارثة تُصعّب على أهالي بعض الأطفال الوصول إلى المدينة وتوديع صغارهم أو الاطمئنان عليهم، في حين اضطر من بقي فيها إلى النزوح والهروب بأطفالهم خوفا من القصف والحصار.
ويؤكد الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن أكيل أيير أن الأمم المتحدة واليونيسف تواصلان العمل بنشاط والتفاوض مع طرفي الصراع لفتح ممرات آمنة بوصفها أولوية لإدخال المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والمواد الغذائية وأعمال الإصحاح البيئي، واصفا ما يحدث في المحافظة بأنه "مقلق وصعب للغاية"، بسبب الحرمان المتعلق بالمياه وسوء التغذية، وانعدام أجهزة الخدج والحضّانات في المستشفيات.
وأوضح ممثل اليونيسف أن 60% فقط من المنشآت الصحية في كل أرجاء البلاد تقوم بوظائفها، وهي نسبة تتضاءل باستمرار ولا تكفي لرعاية 17.8 مليون شخص لا سبيل لهم للوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.
التعليقات (0)