في خطوة وُصفت بأنها "تحول لافت" يعكس حجم المأزق والرفض المتزايد لنفوذ اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة، أعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وقف إعلان تأييدها الرسمي للمرشحين في انتخابات الكونغرس الأمريكي، وإنهاء تقديم التبرعات المالية المباشرة لهم عبر لجنتها السياسية (PAC).
وجاء هذا القرار المفاجئ بعد رسالة وجهتها قيادة المنظمة الصهيونية إلى أعضائها، بررت فيها الخطوة بوجود "تحديات ومتغيرات" في استراتيجيات تمويل الحملات الانتخابية، وذلك في ظل تصاعد الغضب الشعبي والسياسي الأمريكي من دور المنظمة المشبوه في شراء ذمم السياسيين وتوجيه القرارات التشريعية لصالح كيان الاحتلال، ورفض عدد متزايد من المرشحين تلقي أموالها الملطخة بالدماء على خلفية حـرب الإبـادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة.
ورغم هذا التراجع التكتيكي، أكدت المنظمة أنها لن تتراجع عن هدفها الرئيسي في حشد الدعم للكيان الصهيوني من كلا الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)، بل ستواصل توجيه التمويل الضخم عبر قنوات بديلة كالمتبرعين الأفراد واللجان المستقلة؛ مما يشير إلى تغيير في هندسة وأساليب التأثير السياسي هرباً من الملاحقة والانتقادات، وليس انسحاباً من الميدان الانتخابي. أخبار ذات صلة قضية تجسس تهز "البحرية" البريطانية.. والإعلان عن اعتقال عسكري "مشروع الديمقراطية المتحدة".. ذراع أيباك الانتخابي ينفق أكثر من 50 مليون دولار لدعم مؤيدي "إسرائيل"
وحسب ما تابعته وكالة فلسطين الآن الإخبارية، فإن الاستراتيجية الجديدة لـ "أيباك" تهدف بالأساس إلى حماية المشرّعين الموالين للاحتلال من الإحراج السياسي، فضلاً عن تمكين مؤيديها من مواصلة دعم المرشحين الذين أعلنوا علنًا رفضهم أموال المنظمة المباشرة لتجنب خسارة أصوات الناخبين الغاضبين من السياسات الصهيونية.
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا سياسة ملفات الارتباط.
التعليقات (0)