في كشف علمي ينهي عقودا من الجدل الأكاديمي، توصل علماء الكيمياء الكونية إلى تحديد المصدر الدقيق للمواد التي كونت كوكبنا قبل 4.6 مليار سنة.
فبينما كان الاعتقاد السائد يشير إلى أن الأرض "خليط" عشوائي من غبار النجوم القادم من شتى بقاع النظام الشمسي، تقدم الدراسة الجديدة المنشورة في دورية "نيتشر أسترونومي" (Nature Astronomy) دليلا قاطعا على أن "هوية" الأرض محلية بامتياز.
هذا الاكتشاف لا يفسر فقط كيف ولدت الأرض، بل يكشف عن الدور الدرامي الذي لعبه العملاق "المشتري" في رسم خارطة العناصر الكيميائية التي جعلت الحياة ممكنة.
اعتمد الباحثان "باولو سوزي" و"دان باور" من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا (ETH Zurich) على تحليل ما يسمى بـ"الشذوذ النظائري النووي" (وهي بصمات كيميائية دقيقة جدا موروثة من غبار النجوم الأصلي).
هذه البصمات تعمل مثل "الحمض النووي" الذي يسمح للعلماء بتتبع أصل أي صخرة أو نيزك في الفضاء. وقد أظهرت النتائج انقساما حادا في المواد الأولية للنظام الشمسي إلى خزانين منفصلين:
وتطرح الدراسة معلومة جوهرية تتعلق بكوكب المشتري؛ فبينما كان هذا العملاق الغازي يتشكل، تسببت جاذبيته الهائلة في إحداث اضطراب في "القرص الكوكبي الدوار"، وهي سحابة الغاز والغبار التي ولدت منها الكواكب.
💬 التعليقات (0)