شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال استقباله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في العاصمة عمان، على موقف المملكة الرافض للاعتداءات التي يشنها جيش الاحتلال على الأراضي السورية. وأكد الملك خلال اللقاء دعم الأردن الكامل لجهود سوريا في الحفاظ على أمنها واستقرارها وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال مؤخراً.
أوضح بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي أن المباحثات تناولت ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لخفض التصعيد في المنطقة العربية. كما شدد الجانبان على أهمية الحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها، مع استعراض مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، وسبل مواجهة التحديات الراهنة.
في سياق متصل، عقد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اجتماعاً مع نظيره السوري في مدينة العقبة، حيث صدرا بياناً مشتركاً يدين التوغلات المتكررة لقوات الاحتلال داخل العمق السوري. واعتبر الوزيران أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تنظم العلاقات بين الدول.
طالب البيان المشترك بضرورة إنهاء الاحتلال للأراضي السورية المحتلة فوراً واحترام سلامة أراضيها وفقاً للقرارات الدولية. وأشار الجانبان إلى أن ممارسات جيش الاحتلال تعد خرقاً لالتزاماته بموجب اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وهو ما يهدد الاستقرار الهش في المنطقة الحدودية ويدفع نحو مزيد من التأزم.
تتهم دمشق سلطات الاحتلال بانتهاك التفاهمات الأمنية عبر التوغل المستمر في مناطق جنوب البلاد وتنفيذ عمليات دهم لمنازل المواطنين السوريين. وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال قامت باعتقال عدد من الأفراد، تزامناً مع تنفيذ قصف مدفعي وعمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية وقطع الأشجار المثمرة في المناطق الحدودية.
شهدت الأيام القليلة الماضية قيام قوات الاحتلال بتجريف حقول واسعة مزروعة بأشجار الزيتون في محافظة القنيطرة المتاخمة لدرعا. وتأتي هذه التحركات الميدانية في إطار سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها سلطات الاحتلال في المناطق القريبة من الجولان المحتل، مما تسبب في خسائر مادية كبيرة للمزارعين السوريين في تلك المناطق.
التعليقات (0)