تستعد العاصمة النمساوية فيينا لاستقبال تظاهرات ضخمة يوم الخميس، حيث يعتزم آلاف الطلاب الخروج إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم تجاه السياسات المالية الجديدة. وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية رداً على الميزانية المقترحة للجامعات، والتي يراها المحتجون غير كافية لمواجهة موجة التضخم المتصاعدة وارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.
أكدت المتحدثة باسم الاتحاد الوطني للطلاب النمساويين، بيانكا إيفان أن التوقعات تشير إلى مشاركة واسعة النطاق في هذه الفعاليات. وأوضحت مصادر طلابية أن الاحتجاجات لن تقتصر على الطلبة فقط، بل ستشمل انضمام الأساتذة والموظفين الأكاديميين القادمين من مختلف المقاطعات النمساوية لدعم المطالب النقابية.
من جانبها، رفعت الأجهزة الأمنية في فيينا حالة التأهب، حيث تتوقع الشرطة وصول أعداد المتظاهرين إلى نحو 20 ألف شخص. وتشير التقارير الميدانية إلى أن حشوداً طلابية بدأت بالتحرك من مدن رئيسية مثل سالزبورغ وإنسبروك وغراتس باتجاه العاصمة للمشاركة في المسيرة المركزية الكبرى.
تأتي هذه الانتفاضة الطلابية في أعقاب إعلان الحكومة عن ميزانية قدرها 16 مليار يورو للجامعات العامة الـ23 للفترة ما بين 2028 و2030. وفي المقابل، شدد رؤساء الجامعات على أن هذا المبلغ يقل بملياري يورو عن الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على سير العملية التعليمية والبحثية، والمقدر بـ 18 مليار يورو.
حذر المسؤولون الأكاديميون من تداعيات خطيرة في حال الإصرار على هذه الميزانية، مؤكدين أنها قد تؤدي إلى إلغاء نحو 10% من الوظائف الحالية. كما نبهت مصادر أكاديمية إلى أن هذا العجز المالي سيجبر الجامعات على تقليص الحصص الدراسية وتأجيل مشاريع بحثية استراتيجية، مما قد يضر بقطاع الرعاية الصحية وتدريب الكوادر الطبية.
وصفت بيانكا إيفان العواقب المحتملة على المسيرة التعليمية بأنها ستكون ملموسة وقاسية على الطلاب في حياتهم اليومية. وأشارت إلى أن النقص التمويلي سيؤدي حتماً إلى اكتظاظ القاعات الدراسية، وزيادة فترات الانتظار الطويلة للامتحانات، وتراجع ملحوظ في جودة الإشراف الأكاديمي المباشر.
التعليقات (0)