كشفت مصادر حقوقية عن مخطط استيطاني جديد يهدف إلى إقامة 122 وحدة سكنية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. ويعد هذا المشروع الأول من نوعه الذي تدفع به حركة «أمانا» الاستيطانية داخل القدس، بعد عقود من تركيز نشاطها في توسيع المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
أوضحت المصادر أن حركة «أمانا» تعد من أبرز المنظمات الاستيطانية المسؤولة عن إنشاء البؤر الاستيطانية والمستوطنات الكبرى. ويستهدف المخطط الجديد، الذي يحمل الرقم 1602689، موقع فندق شبرد التاريخي في الجزء الشمالي الشرقي من حي الشيخ جراح، بمساحة تقدر بنحو 5.8 دونمات.
يتضمن المشروع بناء مبانٍ سكنية يصل ارتفاعها إلى 12 طابقاً لتضم الوحدات الاستيطانية المقترحة. ولا يزال المخطط في مراحله الأولية، حيث من المقرر أن تعقد سلطات الاحتلال أولى جلسات البحث الفني لمناقشته في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2026.
تتمتع حركة «أمانا» بنفوذ واسع وتمويل حكومي كبير، ويترأسها زئيف حيفر الذي كان عضواً سابقاً في تنظيم صهيوني سري نفذ اعتداءات ضد الفلسطينيين في الثمانينيات. وتعتبر الحركة المحرك الرئيس خلف البؤر الرعوية التي استولت على نحو مليون دونم من أراضي المنطقة المصنفة (ج).
تسببت أنشطة هذه الحركة في تهجير مئات المزارعين والرعاة الفلسطينيين من تجمعاتهم الأصلية لصالح التوسع الاستيطاني. وتعود ملكية الأرض المستهدفة في الشيخ جراح لعائلة الحسيني الفلسطينية قبل أن تضع سلطات الاحتلال يدها عليها تحت ذريعة قانون «أملاك الغائبين».
نقلت سلطات الاحتلال ملكية الموقع لاحقاً إلى جمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية التي شيدت مجمعاً سكنياً بجوار الفندق التاريخي بقي مهجوراً. وبموجب المخطط الجديد، سيتم هدم المباني القائمة لإنشاء مشروع استيطاني أضخم مع الحفاظ الشكلي على مبنى الفندق المرتبط بمفتي القدس السابق.
التعليقات (0)