يخيم الحزن والقلق على مخيم البص القريب من مدينة صور اللبنانية، عقب ورود أنباء عن غرق قارب كان يقل مجموعة من الشبان الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا. ولا يزال مصير الشاب علاء الدين النابلسي، البالغ من العمر 22 عاماً، مجهولاً حتى اللحظة بعد انقطاع الاتصال به إثر غرق المركب في بحر إيجة.
انطلقت رحلة الشبان الثلاثة من لبنان وصولاً إلى تركيا، ومنها استقلوا قارباً باتجاه السواحل الأوروبية بحثاً عن حياة كريمة وفرص عمل افتقدوها في مخيمات اللجوء. وأفادت مصادر بأن الحادث أسفر عن إصابة شابين جرى نقلهما إلى المستشفيات اليونانية لتلقي العلاج، بينما فقدت آثار الشاب الثالث في عرض البحر.
أوضح محمود خليل النابلسي، عم الشاب المفقود أن ابن أخيه غادر لبنان مدفوعاً بتردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يعيشها اللاجئون في الجنوب اللبناني. وأشار إلى أن العائلة تعيش حالة من الترقب المرير، حيث تواصلت مع الصليب الأحمر وجهات فلسطينية رسمية في محاولة يائسة لمعرفة مصيره إن كان حياً أو ميتاً.
كشف النابلسي عن ظاهرة خطيرة تتمثل في استغلال السماسرة لحاجة الشباب الفلسطيني، خاصة الفئة العمرية ما بين 18 و25 عاماً، الذين يضطرون لركوب قوارب الموت هرباً من واقع مرير. وأكد أن غياب الأفق والمستقبل في المخيمات يدفع هؤلاء الشبان للمغامرة بحياتهم في رحلات غير مؤمنة عبر البحار.
من جانبه، أكد علي الجمل، مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم البص أن ثلاثة من أبناء المخيم كانوا على متن القارب المنكوب الذي تعرض للغرق. وأوضح أن اثنين من الناجين يتلقيان الرعاية الطبية حالياً في اليونان، حيث يعاني أحدهما من إصابة في ساقه بينما أصيب الآخر في يده نتيجة الحادث الأليم.
أشار الجمل إلى أن اللجنة الشعبية تحركت فور وقوع المأساة وتواصلت مع سفارة دولة فلسطين لتزويدها بكافة البيانات والأسماء المطلوبة. وتهدف هذه التحركات إلى تنسيق الجهود مع السفارات الفلسطينية في كل من تركيا واليونان لمتابعة الحالة الصحية للمصابين والبحث عن المفقود.
التعليقات (0)