تواجه بلدة مادما جنوب نابلس حصارًا متصاعدًا يطال مختلف مناحي الحياة، مع استمرار إغلاق طرقها بالسواتر الترابية وتجريف مساحات واسعة من أراضيها، في إجراءات عزلت مناطق مأهولة بالسكان، وعرقلت وصول المرضى إلى المستشفيات، وحالت دون انتظام الطلبة في مدارسهم، وحرمت المزارعين من جني محصول الزيتون.
ومنذ 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يواصل الاحتلال تشديد القيود على البلدة التي يزيد عدد سكانها على 2500 نسمة، بعدما أغلقت جرافاته مداخلها الرئيسية الثلاثة بالسواتر الترابية. وتوسعت الإجراءات السبت الماضي، مع إغلاق طريق ترابي فرعي يصل البلدة بعصيرة القبلية، ورفع السواتر عند المنافذ المغلقة، ما جعل تنقل الأهالي أكثر صعوبة واضطرهم إلى عبور الحواجز الترابية مشيًا على الأقدام.
رحلة شاقة للوصول إلى المستشفى
تحولت الحالات الطبية الطارئة إلى معاناة مضاعفة في ظل تعذر وصول سيارات الإسعاف إلى البلدة، إذ بات الأهالي مضطرين إلى البحث عن طرق بديلة لنقل المرضى، حتى في الحالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا.
ويروي هشام زيادة أن عائلته حاولت، عبر المجلس القروي والارتباط الفلسطيني، تأمين وصول سيارة إسعاف لنقل عمّه إلى المستشفى، بعدما عجز عن السير، لكن محاولاتهم لم تفضِ إلى نتيجة رغم طول الانتظار.
ومع حلول الساعة الثانية فجرًا، اضطرت العائلة إلى حمل المريض على كرسي واجتياز الساتر الترابي للوصول به إلى الجهة الأخرى، في محاولة لإتمام نقله إلى المستشفى.
التعليقات (0)