تضغط القيود الأمريكية على منظومة الذكاء الاصطناعي الصيني عبر حلقات متصلة تبدأ بالرقائق التي يحتاجها المطورون، مرورا بالشراكات الجامعية التي تتيح تبادل المعرفة، وليس انتهاء بحظر شراء النماذج أو استخدامها.
ورغم اختلاف أدوات التقييد، فقد تتراكم آثارها لإبطاء عملية التطوير والانتشار التجاري مع انتقال التنافس من التحكم في المعدات إلى التأثير في إنتاج المعرفة وخيارات الشركات؛ وفي قلب هذا المسار رهان على إطالة أمد التفوق الأمريكي، تقابله تساؤلات بشأن قدرة القيود على كبح التقدم الصيني.
وضع جيم هايمز، أبرز الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأمريكي، سقفا لهذا الرهان، فقد نقلت عنه صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست -خلال فعالية بمعهد "بروكينغز"- اعتقاده بأن تقدم الولايات المتحدة على النماذج الصينية الأكثر تطورا سينتهي يوما ما، مع ضرورة الحفاظ عليه أطول فترة ممكنة، معتبرا أن القيود على وصول الرقائق المتقدمة إلى الصين هي أداة الضغط الرئيسية المتاحة لواشنطن.
وتطال هذه الأداة القدرة الحاسوبية التي يرتكز عليها تطوير الذكاء الاصطناعي وتوسيع خدماته، فقد نقلت الصحيفة عن كايل تشان، الباحث في "بروكينغز" بواشنطن، أن محدودية إنتاج الرقائق تقيد حاليا قدرة الصين على المنافسة في بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي خارج أراضيها، في حين تستعد شركات صينية لتوسيع خدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي عالميا.
ويربط تشان هذا التوسع بزيادة إمدادات الرقائق، إذ قد تتمكن الشركات الصينية عندها من تقديم حزم تجمع النماذج والمعدات وربما الطاقة.
وفي المقابل، تواجه الولايات المتحدة عوائق في توفير الكهرباء لمراكز البيانات، حيث تعتمد قيمة الوقت الذي تكسبه واشنطن على مدى تمكنها أيضا من معالجة صعوباتها الداخلية.
التعليقات (0)