يعتزم بنك باركليز البريطاني إلغاء نحو 5 آلاف وظيفة في المملكة المتحدة، وذلك في إطار خطة استراتيجية تهدف إلى تقليص النفقات التشغيلية والاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتعد هذه الخطوة واحدة من أبرز عمليات إعادة الهيكلة في القطاع المصرفي العالمي، حيث تسعى المؤسسة لتعزيز كفاءتها المالية على المدى المتوسط.
أوضحت إدارة البنك أنها أتمت بالفعل المرحلة الأولى من الخطة عبر الاستغناء عن ألف موظف في قطاعات الدعم والمساندة خلال النصف الأول من العام الجاري. وشملت هذه التقليصات عدداً كبيراً من المطورين التقنيين، في حين يتوقع استكمال العملية بإلغاء 4 آلاف وظيفة إضافية قبل نهاية العام الحالي.
تعكس هذه التوجهات تحولاً جذرياً في السياسات المالية للمصارف الكبرى، التي باتت تفضل الاستثمار في الحلول الرقمية بدلاً من الكوادر البشرية التقليدية. ويهدف البنك من خلال هذه الهيكلة إلى أداء المهمات الروتينية والتقنية عبر أدوات ذكية تضمن سرعة التنفيذ وتقليل الأخطاء البشرية.
من المقدر أن تصل تكلفة عملية إعادة الهيكلة الحالية إلى نحو 600 مليون جنيه إسترليني، وهو ضعف المبلغ الذي كان مرصوداً في الميزانية الأولية للبنك. ومع ذلك، تراهن الإدارة على أن هذه التضحية المالية قصيرة الأمد ستؤدي إلى نتائج إيجابية ملموسة في المستقبل القريب.
تتوقع إدارة باركليز أن تسفر عمليات خفض الوظائف وإعادة تنظيم المسارات التشغيلية عن تحقيق وفورات مالية ضخمة تتجاوز 1.1 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2027. وتظهر البيانات أن العمليات المصرفية داخل بريطانيا كانت المساهم الأكبر في توفير التكاليف خلال الفترة الماضية.
سجلت الوفورات المالية في القطاع المحلي للبنك ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى 158 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بمتوسطات سابقة لم تتجاوز 76 مليوناً. وتبرز هذه الأرقام حجم الرهان الكبير على التكنولوجيا لتقليص الاعتماد على الموارد البشرية في الأنشطة ذات العوائد المنخفضة.
التعليقات (0)