أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية شنت هجوماً صاروخياً على العاصمة كييف خلال ساعات الليل باستخدام ثلاثة صواريخ باليستية متطورة. وأوضح زيلينسكي أن هذه الصواريخ كانت مزودة برؤوس حربية تحتوي على ذخائر عنقودية محرمة دولياً في سياقات معينة، مما يمثل تصعيداً جديداً في طبيعة الأسلحة المستخدمة ضد المدن الكبرى.
وأشارت مصادر رسمية إلى أن التقنية المستخدمة في هذه الصواريخ تعتمد على الانفجار في الهواء بمجرد الاقتراب من الأهداف المحددة لها. هذا النوع من الانفجارات الجوية يهدف إلى نشر الشظايا والذخائر الصغيرة على نطاق واسع، حيث أكد الرئيس الأوكراني أن دائرة الضرر الناتجة عن كل صاروخ تصل إلى قطر يبلغ نحو 400 متر.
وفي تفاصيل الهجوم الميداني، كشف زيلينسكي أن أحد الصواريخ الباليستية استهدف بشكل مباشر الحي التاريخي في قلب العاصمة كييف، وهو ما يهدد المعالم الأثرية والمناطق السكنية المكتظة. وتأتي هذه الضربات في ظل استمرار الضغوط العسكرية الروسية على مراكز القرار والمناطق الحيوية في عمق الأراضي الأوكرانية.
وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر بأن الهجمات الروسية لم تقتصر على الأهداف العسكرية أو السياسية، بل امتدت لتشمل حرباً واسعة على قطاع الطاقة. وذكر الرئيس الأوكراني أن المنشآت الحيوية تعرضت لأكثر من 170 غارة جوية وصاروخية منذ الحادي عشر من شهر أكتوبر تشرين الأول الجاري، مما فاقم من أزمة الكهرباء والخدمات الأساسية.
وتسعى أوكرانيا من خلال هذه التصريحات إلى لفت انتباه المجتمع الدولي لخطورة استخدام الذخائر العنقودية في المناطق الحضرية، وما يترتب عليها من خسائر بشرية ومادية واسعة. وتستمر المواجهات العسكرية بين الطرفين وسط تقارير تتحدث عن نية موسكو تكثيف ضرباتها ضد البنية التحتية مع دخول فصل الشتاء لزيادة الضغط على الجبهة الداخلية الأوكرانية.
التعليقات (0)