حذّر اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى المبارك من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، بعد عقد مستوطنين بقيادة الحاخام المتطرف إليشع وولفسون حلقة دينية توراتية داخل باحات المسجد، معتبرًا ذلك جزءًا من مسار يستهدف تغيير هويته وفرض واقع جديد داخله.
وقال الاتحاد، في بيان صحفي صدر الخميس، إن جماعات «الهيكل» انتقلت منذ عام 2025 من الدعوة إلى إقامة الحلقات والدروس التوراتية داخل الأقصى إلى تنفيذها عمليًا، محذرًا من أن هذه الممارسات تمثل، وفق البيان، خطوة نحو تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد.
وانتقد الاتحاد ما وصفه بالصمت العربي والإسلامي إزاء الانتهاكات المتصاعدة، معتبرًا أن غياب المواقف الرافضة يشجع الاحتلال على المضي في إجراءاته، كما دعا العلماء والدعاة إلى تحمل مسؤولياتهم في إنكار هذه الممارسات والتحذير من تداعياتها على حرمة المسجد الأقصى ومكانته الدينية.
ووجّه الاتحاد دعوة إلى المؤسسات الدولية الرسمية والحقوقية والإنسانية للتحرك إزاء الانتهاكات داخل المسجد، مؤكدًا ضرورة حماية حرية العبادة وصون المقدسات، ومحمّلًا الجهات القادرة على التأثير مسؤولية اتخاذ مواقف عملية لمواجهة ما وصفه بمخططات التهويد.
وأكد البيان أن الحلقات التوراتية ليست، بحسب تقديره، حوادث منفصلة، بل تأتي ضمن مسار متدرج لفرض تغييرات داخل المسجد الأقصى، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الممارسات على الوضع القائم في أحد أقدس المواقع الإسلامية.
التعليقات (0)