أستاذة محاضرة في العلوم السياسية بجامعة باريس 8، من أبرز المتخصصين في الحركات الاحتجاجية الفرنسية.
تشهد فرنسا منذ سبتمبر/أيلول حراكا طلابيا حاشدا يقوده طلاب المدارس الثانوية، يطالب على وجه الخصوص بتحسين ظروف العمل المدرسي والدراسة داخل المؤسسات التعليمية، في ظل تردي مرافقها وانتشار الجرذان والصراصير، وغياب الأساتذة، وتداعي المباني التي تفتقر إلى مياه الشرب، فضلا عن برودتها شتاء وحاجتها للتهوية صيفا، إضافة لتصدّع الأسقف ووشوكها على السقوط.
ثم امتدت هذه الحركة الاحتجاجية لاحقا لتشمل أساتذة الجامعات وطلابها، وتميزت بإغلاق المؤسسات التعليمية وتعطيلها، تلتها تجمعات ومظاهرات في الشوارع.
ورغم أن الحكومة لم تستجب لأي مطلب والتزمت الصمت، إلا أنها سرعان ما لجأت إلى خطاب شديد الحدة، داعية إلى رد قضائي "سريع وحازم" وفقا لتصريح وزير العدل جيرالد دارمانان، واعتبرت هذه المظاهرات شكلا من أشكال "عنف الضواحي".
بل إن رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون أبدى أسفه لكون حركة طلاب وطالبات الثانويات لم تسلم من أن تُستغل "سياسيا" وتتحول إلى "عنف في الضواحي".
رغم انقضاء أكثر من شهر على انطلاق هذه الحركة، لم يصدر أي إعلان رسمي عن الحكومة، ولم يُستمع فعليا لأي مطلب من مطالب هؤلاء الشباب. ولن تنطفئ شعلة هذه الحركة الاحتجاجية ما لم يقبل رئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية أخيرا بكسر حاجز الصمت، والكف عن مواجهة الشباب بقوات الشرطة وحدها
التعليقات (0)