قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، إن بلاده ستمنع الاحتجاجات التي لا تنظمها النقابات في الأيام المقبلة، واتهم "جماعات يسارية متطرفة"، لم يسمها، بالسعي إلى "الإطاحة بالجمهورية بمستويات عالية جدا من العنف، وبتخطيط دقيق"، وذلك على خلفية ما شهدته فرنسا في الأيام الماضية من احتجاجات هي الأعنف منذ سنوات.
وشدد الرئيس ماكرون على التعامل بحزم شديد تجاه "الجماعات اليسارية المتطرفة"، وأضاف أنه سيترأس غدا الجمعة مجلس الدفاع وسيتخذ قرارات إضافية، معلنا عدم السماح بالتظاهر بعد غد السبت إلا بالاحتجاجات التي تنظمها النقابات.
وقال الرئيس الفرنسي في وقت سابق إن التدابير التي اتخذتها سلطات البلاد منذ بداية الأسبوع، والتي شملت حظر تجول في بعض المدن، سمحت بـ"عودة الهدوء"، متعهدا إظهار "الحزم" لمنع عودة "المشاهد المرفوضة"، ومؤكدا أن الأوضاع لا تستدعي حتى اللحظة الإعلان عن حالة الطوارئ.
وبعد ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها، استقبل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أمس الأربعاء النقابات الكبرى في البلاد، وذلك لبحث ضمان أمن المظاهرات.
وبعد اجتماع استمر ساعتين ونصف ساعة، قالت الأمينة العامة لنقابة الكونفدرالية العامة للعمل صوفي بينيت إنه لم يتم التطرق إلى "أي إجراءات" لمعالجة مطالب العمال وطلاب المدارس الثانوية، وكان رئيس وزراء فرنسا قد تعهد ببحث الرد على مطالب طلاب الثانويات المتعلقة بجداول الحصص وترميم مباني المدارس المتهالكة وتعيين بدلاء عن المعلمين الغائبين.
وأضافت المسؤولة النقابية "حان الوقت لنقل التعبئة إلى مستوى جديد، يجب اللجوء إلى الإضراب" اعتبارا من الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وقالت النقابة في بيان صدر أمس إن "تكاليف المعيشة مرتفعة، والأجور راكدة، وكثيرا من الناس يعيشون في ظروف غير مستقرة، ويفتقر الشباب إلى آفاق".
التعليقات (0)