تتفاقم الأزمة المعيشية في قطاع غزة مع تراجع المعروض من السلع الأساسية في الأسواق، وارتفاع أسعار المواد الغذائية المتبقية إلى مستويات تفوق قدرة غالبية السكان على شرائها، نتيجة قيود الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يعيد إلى الواجهة مخاوف المجاعة التي عانى منها الفلسطينيون خلال السنوات الثلاث الماضية.
وبين رفوف تفتقر إلى الخضروات والفواكه، وطوابير الخبز التي بدأت تتشكل مجددًا، تواجه عائلات نازحة ومقيمة صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتها اليومية، فيما يهدد نقص الطحين ووقود التشغيل بتوقف مزيد من المخابز عن العمل.
ولا تقتصر الأزمة على نقص السلع المعروضة، بل تمتد إلى انهيار القدرة الشرائية للأسر التي فقدت مصادر دخلها واستنزفت مدخراتها خلال سنوات حرب الإبادة والحصار والنزوح المتكرر.
ومع محدودية الخيارات الغذائية وارتفاع تكاليف المعيشة، تضطر عائلات إلى تقليص وجباتها اليومية والاعتماد على أصناف محدودة لا تلبي احتياجاتها الغذائية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الجوع وسوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والمرضى وكبار السن.
يحذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، في بيان له الخميس، من تجدد خطر المجاعة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن فريقه الميداني رصد شحًا شديدًا في الخضروات والفواكه ومواد غذائية أساسية، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع المتوفرة بما يفوق القدرة الشرائية لغالبية السكان.
وأوضح المرصد أن أزمة نقص الطحين وشح الوقود اللازم للتشغيل تسببتا في إغلاق عدد من المخابز خلال الأيام الماضية، من بينها مخبزان رئيسيان في مدينة غزة توقفا عن العمل أمس الأربعاء، ما أعاد طوابير الخبز الطويلة إلى المشهد اليومي للسكان.
التعليقات (0)