أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم الخميس أن قطاع غزة يشهد تفاقماً خطيراً في مستويات المجاعة نتيجة السياسات الممنهجة التي يتبعها الاحتلال. وشدد فتوح على ضرورة التدخل الدولي الفوري لإنهاء جريمة التجويع التي تُمارس بحق الفلسطينيين، واصفاً إياها بأنها جريمة حرب مكتملة الأركان.
وأوضح فتوح في بيان رسمي أن إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد التموينية الأساسية والخضروات والوقود أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق. وأشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023، مما أسفر عن ارتقاء عشرات آلاف الشهداء وإصابة مئات الآلاف، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وتواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول الكميات المتفق عليها من الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء الضرورية للنازحين. ويعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، من بينهم أكثر من مليوني نازح، من ظروف معيشية كارثية تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية نتيجة هذا الحصار المشدد.
وتتحكم قوات الاحتلال بشكل كامل في حركة المساعدات عبر المنافذ الرئيسية، بما في ذلك معبر كرم أبو سالم ومعبري رفح وبيت حانون. واعتبر رئيس المجلس الوطني أن هذا الحصار يمثل سياسة انتقامية واضحة وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحرم تجويع المدنيين واستخدام الغذاء كسلاح في النزاعات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من توقف المساعدات الإغاثية، خاصة بعد إعلان برامج دولية تقليص دعمها لمئات الآلاف من الفلسطينيين بسبب نقص التمويل. وأكدت مصادر أن هذا التراجع في الدعم الإنساني يضاعف من معاناة الأسر التي تعتمد كلياً على ما يصلها من معونات شحيحة عبر المعابر المحاصرة.
وأشار فتوح إلى أن حكومة الاحتلال تواصل عمليات القتل والقصف الجوي والمدفعي رغم وجود اتفاقات معلنة لوقف إطلاق النار. وذكرت مصادر أن الاحتلال تسبب في استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين منذ بدء سريان الاتفاق الأخير في يناير 2025، مما يثبت عدم التزام الاحتلال بأي مواثيق دولية.
التعليقات (0)