أفادت مصادر قانونية بأن محاكم الاحتلال قررت الإفراج عن غالبية المستوطنين الذين جرى توقيفهم على خلفية تنفيذ هجمات واعتداءات في الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المصادر أن المفرج عنهم تم وضعهم قيد الإقامة الجبرية بعد فترة وجيزة من احتجازهم بتهمة التورط في أعمال عنف استهدفت وفداً دولياً.
وكانت شرطة الاحتلال قد أعلنت في وقت سابق عن توقيف عشرة مستوطنين يشتبه في صلتهم بهجمات استهدفت المصورة الأمريكية هايدي ليفين ورئيس بلدية فرنسي يدعى برنارد بودو. ووقعت هذه الاعتداءات أثناء تواجد الضحايا ضمن موكب دبلوماسي أوروبي كان يجري جولة ميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وذكرت منظمة "حونينو" المتطرفة، التي تتولى الدفاع القانوني عن المستوطنين أن المحكمة استجابت لطلبات الإفراج عن معظم المحتجزين في هذه القضية. وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن المشتبه بهم الذين لم تُكشف هوياتهم أُحيلوا إلى القضاء قبل صدور قرار إطلاق سراحهم المشروط.
وزعم المحامي عساف رونين، الموكل بالدفاع عن المستوطنين أن عملية التوقيف لم تكن مبنية على أدلة جنائية قوية بل جاءت نتيجة ضغوط إعلامية ودولية. وادعى رونين في تصريحات صحفية أن المصالح الأجنبية هي التي دفعت أجهزة أمن الاحتلال للتحرك ضد هؤلاء المستوطنين في هذا التوقيت.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة. وقد سجلت المصادر الحقوقية زيادة ملحوظة في هذه الهجمات تزامناً مع انطلاق موسم قطاف الزيتون، حيث يتعمد المستوطنون تخريب المحاصيل والاعتداء على المزارعين.
من جانبه، انبرى مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للدفاع عن المستوطنين عقب الحادثة، واصفاً التقارير التي تتحدث عن اعتداءاتهم بأنها حملة لتشويه السمعة. ويعكس هذا الموقف الرسمي حجم الدعم الذي تحظى به المجموعات الاستيطانية من قبل المستويات السياسية العليا في حكومة الاحتلال.
التعليقات (0)