أعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية المعروفة باسم «أيباك»، عن تحول جوهري في سياستها المالية تجاه الانتخابات في الولايات المتحدة. وقررت المنظمة وقف تقديم الدعم المالي المباشر للمرشحين الأفراد، في خطوة تعكس إعادة ترتيب أوراق اللوبي الداعم للاحتلال في الساحة السياسية الأمريكية.
وأوضحت المنظمة التي تعد أبرز جماعات الضغط الموالية للاحتلال في واشنطن، أنها ستكتفي بدورها في تقديم التوصيات للمتبرعين لدعم المرشحين الذين تتقاطع مصالحهم مع أهدافها. ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط متزايدة وتغيرات في المشهد السياسي الأمريكي تجاه الدعم المطلق لسلطات الاحتلال.
وأشارت مصادر صحفية دولية إلى أن «أيباك» ستوجه ثقلها المالي نحو لجان العمل السياسي القيادية والمنظمات الكبرى بدلاً من التعامل المباشر مع الأفراد. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على نفوذ اللوبي مع تجنب الحساسيات القانونية والسياسية التي تلاحق التمويل المباشر في الآونة الأخيرة.
يتزامن هذا التحول مع تصاعد الجدل حول دور اللوبي الداعم للاحتلال داخل أروقة الحزب الديمقراطي الأمريكي. حيث بدأت أصوات عديدة داخل الحزب تطالب بمراجعة العلاقة مع المنظمات التي تضغط لضمان الدعم العسكري والسياسي المستمر لكيان الاحتلال.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتعد «أيباك» تاريخياً القوة الأكثر تأثيراً في صياغة السياسات الأمريكية تجاه المنطقة بما يضمن تفوق الاحتلال وحمايته من الضغوط الدولية.
وقد أعلن عدد من المشرعين الديمقراطيين البارزين، من بينهم السيناتور كوري بوكر والحاكم غافين نيوسوم، رفضهم القاطع لاستلام أي تبرعات من منظمة «أيباك». ويعكس هذا الموقف تنامي التيار الرافض لسياسات اللوبي داخل القواعد الشعبية والقيادية للحزب الديمقراطي.
التعليقات (0)