أعلنت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية عن توصلها إلى اتفاق مبدئي مع وزارة الدفاع الأمريكية لإنتاج وصيانة مئات الطائرات المقاتلة. ويشمل هذا الاتفاق توريد ما لا يقل عن 850 طائرة من طراز إف-35 لايتنينج 2 المتطورة خلال العقد المقبل. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرات الجوية الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها الدوليين.
أوضحت مصادر رسمية في البنتاجون أن شركة الصناعات الدفاعية تعهدت بتخصيص موارد ضخمة لدعم هذا البرنامج الحيوي. وستقوم لوكهيد مارتن باستثمار ما لا يقل عن سبعة مليارات دولار من مواردها الخاصة في مبادرات تهدف لتطوير واستدامة منظومة إف-35. ويعكس هذا الالتزام المالي حجم الشراكة العميقة بين القطاع الصناعي والمؤسسة العسكرية الأمريكية.
تعد مقاتلات إف-35 الركيزة الأساسية لعمليات الطيران في شركة لوكهيد مارتن، حيث تساهم بنسبة تصل إلى 40 بالمئة من إجمالي إيرادات الشركة الفصلية. وتتميز هذه الطائرة بتقنيات التخفي المتقدمة التي تمنحها القدرة على الإفلات من الرادارات المعادية وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي. ويصنف الخبراء العسكريون هذه المقاتلة كواحدة من أكثر الطائرات تطوراً وفتكاً في الترسانة العالمية المعاصرة.
يسعى الاتفاق الجديد إلى الحفاظ على وتيرة إنتاج سنوية مستقرة تصل إلى 156 طائرة مقاتلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وزارة الدفاع لضمان تدفق الإمدادات العسكرية وتحديث الأساطيل الجوية بانتظام. ويشير المسؤولون إلى أن استقرار معدلات الإنتاج يساهم في تقليل التكاليف الإجمالية وتطوير كفاءة التصنيع على المدى الطويل.
أكدت شركة لوكهيد مارتن أن إتمام العقد بشكل رسمي يتوقف على الحصول على التفويضات اللازمة خلال الأشهر القليلة القادمة. وسيعمل مكتب برنامج إف-35 المشترك بالتنسيق مع الشركة لاستكمال كافة التفاصيل الفنية والمالية. وتشمل هذه المباحثات تحديد الأسعار النهائية والجداول الزمنية الدقيقة لعمليات التسليم والصيانة الدورية.
يتجاوز نطاق الاتفاق المبدئي احتياجات القوات الأمريكية ليشمل الطلبيات الدولية المخصصة للدول الحليفة. ويتضمن العقد أيضاً توفير قطع الغيار الأولية ومجموعات التعديل اللازمة لتحديث الطائرات الموجودة في الخدمة حالياً. ويهدف هذا الشمول إلى توحيد المعايير التقنية بين الشركاء الدوليين الذين يعتمدون على هذا الطراز من المقاتلات.
التعليقات (0)