يشكل الزيتون عند الفلسطيني موسما ذهبيا، ينتظره بفارغ الصبر، فمن ريعه يبني بيتا جديدا أو يزوّج ابنه أو يشتري مركبة أو يعلّم أولاده. أما القطاف فعرس جماعي يلتئم فيه الشمل وتتعاون العائلات، وتُقلى الطماطم على نار الحطب ويُغلى الشاي بين الأشجار.
لكن مع بدء الحرب على غزة قبل 3 أعوام، تغيرت كثير من أحوال الفلسطينيين، خاصة في حقول الزيتون في المنطقة المصنفة "ج" من الضفة والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إذ حل الخوف والرعب والملاحقة، بفعل اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال، فضلا عن دمار 90% من الأشجار في قطاع غزة.
وبين الضفة وغزة، ترسم الأرقام التي جمعتها الجزيرة نت صورة موسم يتقلص عاما بعد عام، وذلك من خلال 3 مقابلات مع مستشار المجلس الدولي للزيتون فياض فياض، والمسؤول في وزارة الزراعة سمير سمارة، ومدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عبد الله أبو رحمة.
يقدّر فياض مساهمة القطاع الزراعي بين 3 و4% من الدخل القومي، يشكّل الإنتاج النباتي ربعه، ويستحوذ الزيتون على نحو 15% منه، مقابل 3 أرباعه للإنتاج الحيواني.
وفق المستشار، يُقدّر عدد الأسر المرتبطة بقطاع الزيتون بنحو 100 ألف أسرة، منها نحو 70 ألف أسرة مالكة للزيتون، و30 ألفا تعمل في القطف والمعاصر والنقل وتجارة المستلزمات الزراعية.
أما مدخول قطاع الزيتون، فيتراوح بين 600 و800 مليون دولار في الموسم الجيد، ويهبط إلى ما بين 200 و300 مليون في الموسم الضعيف سواء بسبب شح الأمطار أو الاعتداءات، بحسب سمارة.
التعليقات (0)