يسعى جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل حثيث نحو استئناف حربه العدوانية على قطاع غزة، من خلال الدفع بخطط للتوغل في مناطق لم تصلها قواته بعد. ويدعي قادة الاحتلال استحالة نزع سلاح حركة حماس عبر أي وساطات دولية، زاعمين أن الحركة تواصل تعزيز قدراتها العسكرية وتتمسك بترسانتها استعداداً لمواجهات قادمة.
تتزامن هذه التحركات العسكرية مع تعمد الاحتلال عرقلة كافة ترتيبات الإدارة المدنية وإصلاح المرافق الحيوية في القطاع. ويأتي هذا التصعيد في ظل فشل رهان الاحتلال على بعض العشائر التي حاول التعاون معها لتكون بديلاً إدارياً، حيث انحسر نفوذ تلك المجموعات بشكل كبير أمام صمود الحاضنة الشعبية.
أفادت مصادر إعلامية بأن ضباطاً في جيش الاحتلال عرضوا خلال الأيام الماضية تقارير استخباراتية على نظرائهم الأمريكيين، شملت جنرالات في القيادة المشتركة. تهدف هذه التقارير إلى إقناع واشنطن بضرورة العودة للقتال، بزعم أن حماس ترفض بشكل قاطع تسليم سلاحها أو التخلي عن خيار المقاومة المسلحة.
تأتي هذه التحركات الإسرائيلية في محاولة لمواجهة الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية الحالية لتنفيذ رؤى سياسية معينة تتعلق بمستقبل قطاع غزة. ويرى جيش الاحتلال في تقييماته المرفوعة أن تجريد المقاومة من سلاحها طوعاً هو أمر مستحيل، مما يتطلب حتمية استئناف العمليات الميدانية الواسعة.
رغم هذا التحريض المستمر، أقرت مصادر استخباراتية مطلعة بأن المعلومات المتوفرة لدى جيش الاحتلال وجهاز «الشاباك» تفتقر إلى أدلة ملموسة. وأوضحت المصادر أن التقديرات لا تتضمن أي مواعيد زمنية محددة أو خطط عملياتية مجدولة من قبل المقاومة لاستئناف الهجمات في الوقت الراهن.
روّجت وسائل إعلام تابعة للاحتلال لروايات تزعم وجود تهديدات منسوبة لقيادات المقاومة بتنفيذ هجوم واسع جديد. وادعت هذه التقارير أن مسؤولاً في الأمم المتحدة نقل رسالة تحذيرية من حماس تشير إلى جاهزيتها لتكرار أحداث السابع من أكتوبر في مواقع مختلفة.
التعليقات (0)