تحمل أصداف الحلزونات على ظهورها سجلات طبيعية عن أحوال الطقس، ويمكن الاستعانة بها لإعادة رسم خرائط للأعاصير التي ضربت الأرض في عصور ما قبل التاريخ، إلى جانب غيرها من الظواهر الجوية المتطرفة التي وقعت في مناطق مختلفة قبل بدء تسجيلات الأرصاد الجوية الحديثة، وفقا لدراسة جديدة نُشرت مؤخرا في مجلة "ذا هولوسين" .
وفحصت الدراسة التي قادها باحثون من كلية البيئة بجامعة كوينزلاند في أستراليا، حلقات النمو على صدفة حلزون "بيغندن المخطط" (فيغولادرا باينسيس)، جُمعت من متنزه بحيرات كولستون الوطني في جنوب شرق ولاية كوينزلاند.
ويقول البروفيسور جيمي شولمايستر الأستاذ الفخري في كلية البيئة بجامعة كوينزلاند وأحد مؤلفي الدراسة، إن "العثور على مؤشرات تدل على وقوع أحداث جوية متطرفة أمر غير مألوف حقا"، موضحا أنه لا يستحضر سجلا طبيعيا آخر يمكنه تقديم معلومات مماثلة عن أحداث مناخية بعينها خلال الماضي. فبعض السجلات قد تكشف زيادة إجمالي الأمطار، لكنها لا تربطها بحدث محدد.
ويضيف في حديثه للجزيرة نت أن "هذه الميزة تكتسب أهمية خاصة في أستراليا، حيث تتأثر السجلات المناخية الإقليمية غالبا بالأحداث المتطرفة أكثر من تأثرها بالتغيرات في متوسط معدلات هطول الأمطار".
تنتشر القواقع البرية على نطاق واسع، ولا سيما في المناطق ذات المناخ شبه الرطب وشبه الجاف، حيث غالبا ما تكون الأحافير الأخرى نادرة أو غائبة.
ويشير جيمي إلى أن أستراليا وحدها تضم آلاف الأنواع الموصوفة علميا من القواقع البرية، مع احتمال وجود أنواع أخرى كثيرة لم تُحدد بعد، وهو ما يجعل هذه الكائنات مصدرا واعدا لدراسة البيئات القديمة، خصوصا في المناطق التي تندر فيها الأدلة الأحفورية الأخرى.
التعليقات (0)